ولذلك فقد حرم الإسلام الربا والخمر والميسر والاستغلال والاحتكار وحرمان الثروة وغير ذلك، وهذه كلها قيود على الحرية الاقتصادية للفرد والدولة في التملك والإنتاج والاستهلاك والتصرف، قال تعالى: {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} [الآية 188 من سورة النور] [1] .
إن الاقتصاد من منظور إسلامي قد تعدى مرحلة النظرية إلى التطبيق، ومرحلة الفكر إلى الواقع، بل أستطيع أن أقول: إنه في فترة من فترات التاريخ وصل إلى مرحلة التوازن في الاقتصاد، ألم نسمع عن عهد الخليفة عمر بن عبدالعزيز، وعدم وجود فقير واحد في الدولة الإسلامية. أرى أن النماذج التطبيقية كثيرة ومن أهمها:
الزكاة والضمان الاجتماعي:
تدبر في قول الله- عزوجل- {إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم} [2] هكذا يقيم الإسلام مؤسسات التأمين بصورتها المشرقة عن طريق الضمان الاجتماعي لتحقيق الأمان للفرد من كل ما يخشى حدوثه في المستقبل، والذي لا يخرج غالبًا عن:
-ضياع المال والافتقار بعد الغنى.
-ذهاب القوة بالمرض أو الشيخوخة.
-إستغراق الذمة بالديون.
-فقد العمل والبقاء في البطالة.
-ترك الذرية الضعيفة دون عائل بعد الوفاة [3] .
(1) - المرجع السابق ص 25.
(2) - التوبة:60.
(3) - مدخل لدراسة علم الاقتصاد من منظور إسلامي ص 38.