ـ ويمكن التفريق بين التروست الأفقي الناتج من اتحاد شركات فرع صناعي واحد، والتروست العمودي وهو الشكل الذي يقوم بين مشروعات تؤلف سلسلة متكاملة ويكوّن منْتَج كل واحد منها مادة أولية أو مساهمة رئيسية في منتج المشروع الذي يليه، والتروست في هذه الحالة إما أن يكون تجمعًا متباينًا ينتج مواد أولية ويدير مؤسسات صناعية تستخدمها، ثم ينتج منتجات نهائية وشبه نهائية وإما أن يكون متجانسًا يتألف من تجمع شركات تنتج مواد أولية ومنتجات شبه نهائية، تسهم كلها في إخراج منتج نهائي واحد.
ويغلب أن تحتفظ الشركات المندمجة بشخصيتها القانونية وتبقى مستقلة من حيث الشكل إلا أنها تفقد في الواقع استقلالها الاقتصادي لتكون مشروعًا واحدًا [1] .
نشأ الكارتل Cartel أو اتحاد المنتجين في ألمانيا أول مرة في عام 1862 حينما تأسس كارتل الحديد الأبيض، وفي عام 1906 وصل عدد هذا النوع من الاندماج الاحتكاري إلى 385 تضم 12000 مؤسسة.
والكارتل اتفاق بين عدد من المشروعات التي تنتمي إلى فرع معين من فروع الإنتاج يكون الهدف منه الحد من المنافسة فيما بينها أو منع قيام المنافسة وفي غير موضوع الاتفاق يحتفظ كل من المشروعات باستقلاله الاقتصادي والمالي والفني. وهذا يعني أن السوق تواجه عدة مشروعات، ولا تواجه مشروعًا واحدًا كما في حالة التروست. والكارتل والحالة هذه، هو اتحاد تجاري مهتم باقتسام الأسواق فيما بين الأطراف المتعاقدة، أو بتحديد أسعار معينة للبيع، أو بتحديد حصص الإنتاج. ولا تعني السوق في هذه الحالة السوق الوطنية فقط، فقد تكون سوقًا قاريّة أو عالمية. ويقوم الكارتل، أخيرًا بتوزيع الأرباح بعد أن تقوم الهيئة العليا بجمع أرباح المشروعات المنضمة، وبإعادة توزيعها على أساس النسب المتفق عليها.
(1) - الاحتكار: خالد رعد: الموسوعة العربية.