فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 48

أولًا: تطبيق مباديء الاقتصاد الإسلامي:

إذا كانت للاشتراكية مباديء، وللرأسمالية مباديء قامت عليها، وهي التي سببت هذه المشاكل الاقتصادية، فالاقتصاد من منظور إسلامي [1] له مباديء أيضًا، فبتطبيقها يكون القضاء على المشاكل الاقتصادية وأهمها مشكلة الاحتكار، وهذه المبادي تتلخص في:

1 -المال مال الله والإنسان مستخلف فيه:

وهذا يعني أن الملكية الحقيقية للمال (سواء كان نقودًا أو سلعًا أو عوامل إنتاج) تعود إلى الله عزوجل، وأن الإنسان مستخلف على هذه النعم، وعليه أن يسخرها فيما أحل الله له. وهذا المبدأ يربط بين الاقتصاد والأخلاق، وبين الاقتصاد والإيمان، وهو ما ينفرد به الفكر الاقتصادي الإسلامي دون سواه. قال تعالى: {ولله ما في السماوات وما في الأرض} [النجم:31] [2] .

2 -الاخوة الانسانية:

ومن المباديء الهامة: تحقيق مبدأ الإخوة الانسانية بين سائر البشر، فالناس كلهم لآدم وأدم من تراب، والناس في النهاية أخوة في الانسانية، وهذا مبدأ إسلامي أصيل فقد قال الله تعالى: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا} [جزء من الآية 13 سورة الحجرات] ، فيا أيها الناس المختلفون أجناسًا وألوانًا، المتفرقون شعوبًا وقبائل. إنكم من أصل واحد. فلا تختلفوا ولا تتفرقوا ولا تتخاصموا ولا تذهبوا بددًا.

وهكذا تسقط جميع الفوارق، وتسقط جميع القيم، ويرتفع ميزان واحد بقيمة واحدة، وإلى هذا الميزان يتحاكم البشر، وإلى هذه القيمة يرجع اختلاف الشر في الميزان. وهكذا تتوارى جميع أسباب النزاع والخصومات في الأرض؛ وترخص جميع القيم التي يتكالب عليها الناس. ويظهر

(1) - بهذا المصطلح وافقت أستاذي الدكتور/ توفيق العوجي، وإن كنت أرى أن مقولة الاقتصاد الإسلامي لا تختلف عن مقولة الاقتصاد من منظور إسلامي.

(2) - مدخل لدراسة علم الاقتصاد من منظور إسلامي ص 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت