الفصل الثاني
يأخذ الاحتكار في العصر الحاضر عدة أشكال أو أنواع وهي:
يعود تعبير التروست Trust في أصله القانوني إلى استعماله لدى رجال القانون الأنكلوسكسون في الحديث عن النظام الذي يدير بمقتضاه شخص موضع ثقة أموالًا لحساب غيره. أما الاستعمال الاقتصادي لهذا الاصطلاح فيعبر عن نوع من الاتحاد الاحتكاري يبدو في اندماج مشروعات بهدف تكوين مشروع واحد كبير، وذلك بغرض تحقيق حالة احتكارية أو شبه احتكارية، أو بغرض تخفيض النفقات، ورفع معدلات الأرباح. ويأخذ الاندماج عدة أشكال قانونية على الوجه التالي:
ـ ابتلاع مشروع مشروعًا آخر.
ـ انحلال عدة من الشركات بهدف تكوين شركة جديدة، على أن يمنح المساهمون القدماء أسهمًا في الشركة الجديدة تعادل ما كان لهم من ملكية في شركاتهم القديمة. ويلاحظ أن هذه العملية (الانحلال والاندماج) تحمل الشركات نفقات باهظة. لذلك تعمد المشاريع التي تود إنجاز مثل هذا الاندماج إلى أسلوب الشركة القابضة holding [1] .
(1) - الشركة القابضة هي: مؤسسة أو مشروع مشارك في مؤسسة أو في عدة مؤسسات إنتاجية بحيازة أسهم هذه المؤسسات بما يتيح لها الحق في مراقبة إدارتها ماليًا وإنتاجيًا وتجاريًا وهي بوجه عام أحد الأشكال الأكثر انتشارًا في بلدان عديدة من أجل الوصول إلى = = وضع احتكاري أو شبه احتكاري. والشركة القابضة من جهة ثانية تتكون أصولها أو معظم أصولها من أسهم شركات أخرى مستقلة صوريًا.