الفصل الخامس
ثورة خلقية وصحوة إسلامية
بعد هذا العرض لمشكلة إقتصادية من مشاكل الرأسمالية الطاغية، ومفاسد الاشتراكية القاتلة، فإن التساؤل: ما هو الحل؟ أين البديل؟
وأنا أقول: أن البديل في منهاج رب الأرض والسماوات، فالله هو الذي خلق الإنسان، والخالق أعلم بخلقه، والصانع أدرى بصنعته.
ولكن قد يقول قائل: دعونا من هذه الشعارات الرنانة، والأقوال المستهلكة، والكلام النظري، أين المذهب الإسلامي؟ أين النظام الإسلامي؟
والإجابة: أن الكلام هذا صحيح مائة في المائة، ولا يستطيع أن ينكره إلا مكابر، أو قل: إلا متعصب؛ تمنعه عصبيته بالاعتراف بقول الحق، أو قل: لا يعجب إلا متواكل، أعجبته حالته، وأصابته الهزيمة النفسية.
وسوف أقوم في هذا الفصل بإذن الله تقديم العلاج لمشكلة الاحتكار، وغيرها من المشكلات الاقتصادية.