فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 48

الفصل الأول

سوق المنافسة الحرة وسوق الاحتكار

السوق وفقًا للمفهوم التقليدي أو المعنى الضيق هو:"المكان الذي يلتقي فيه المشترون، طالبو السلعة أو الخدمة، والبائعون عارضو السلعة أو الخدمة للبيع".

يرتكز هذا التعريف على السوق وفقًا لنطاقه المكاني والمادي. وهو - وإن كان يتفق مع ظروف الحال في الماضي حيث محدودية وسائل الاتصال بين المشتري والبائع وعدم إمكانية حدوث ذلك إلا في حيز مكاني معين - يخالف ما يحدث في الوقت الحالي من تطور في صناعة الاتصالات والمواصلات. فالعالم كله أصبح حدود السوق بالنسبة للعديد من السلع والخدمات.

فالسوق- وفقًا للمفهوم الاقتصادي الحديث - هو:"مجموعة العلاقات المتبادلة بين البائعين والمشترين الذين تتلاقى رغباتهم في تبادل سلعة أو خدمة معينة ومحددة، أي في عرضها وطلبها".

ومن المفترض أن يكون البائعون والمشترون لسلعة ما على اتصال ببعضهم البعض وأن يكون المشترون على علم بالكميات التي تشتري خلال مدة زمنية معينة.

ومن هذا المعنى الاقتصادي للسوق يتضح أن نطاق السوق لسلعة ما لا يحده إلا مدى سهولة الاتصال بين أطراف التبادل، ومدى قابلية السلعة للنقل من مكان لآخر.

خلاصة القول: أيًا كانت خصائص السلعة أو الخدمة محل التبادل فإن السوق لا يتحدد بمكان أو نطاق مادي معين.

وغنى عن البيان أن موضوع السوق يتمثل في السلع والخدمات المطروحة للتبادل، ومن ثم يتعين علينا أن نحدد نوع السلعة والخدمات التي نقصدها عند الكلام عن تحديد الأثمان في السوق.

فالسلع والخدمات إما خاصة أو اجتماعية: والسلع والخدمات الخاصة هي تلك التي تخضع للتبادل والتداول وتشبع الحاجات الفردية، كالملابس والمواد الغذائية والآلات ... وتتحد أثمانها وفقًا لقواعد الطلب والعرض. وتقوم على أساس فكرة التخصيص وعدم المزاحمة والاستئثار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت