هكذا هو الاقتصاد من منظور إسلامي لا يقتصر فقط على عالم الأفكار، لكنه يتعداه إلى عالم التطبيق، والأمثلة على ذلك كثيرة ومتنوعة.
قد يعجب القاريء من هذا العنوان، ولكن إن تعجب، فالعجب قولهم: إننا لكي نتقدم لابد أن نسير خلف الغرب، ولن نتقدم إلا بتطبيق نظرياته، والاستفادة من تجاربه وانجازاته، ألا يعلم هؤلاء أن الغرب قد يئس من مناهجه، واشتاق لتعايم السماء.
نعم هذه هي الحقيقة التي غفل عنها من غفل، وعلمها من علم. أن الدنيا الآن تشتاق لتعاليم الإسلام في كل المجالات.
لذلك هي فرصة لا تعوض، على العالم الإسلامي أن يجتهد في صياغة المذاهب الإسلامية النافعة، وإظهار الأنظمة الإسلامية القادرة على حل مشكلات العالم.
أقول: يحتاج الإسلام اليوم لكل باحث، يحتاج منا كل جهد، فلن تتقدم البشرية، ولن تسير في ركاب أمم متخلفة، لا تعرف من الدين إلا القشور.
والحمد لله أجد أن جيل الصحوة الإسلامية اليوم في كل مكان، وفي كل مجال. أرى أن الفرصة سانحة ولن تعوض.
رابعا: بشرى وأمل:
وأختم بحثي ببعض البشريات التي ساقها القرآن الكريم، وحدثنا عنها رسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم- يقول الحق تبارك وتعالى:
{يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (32) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (33) } [التوبة] .
وقال تعالى: {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} [الصف:8] .
شكى خباب إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، فقال شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم ـ وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة، قلنا له: ألا تستنصر لنا؟ ألا تدعو الله لنا؟، قال ـ