فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 48

ب- من جانب المشتري:

تتوفر حالة الاحتكار الكامل من جانب المشتري إذا لم يكن للسلعة، محل البحث، سوى مشتر واحد فقط. ومن ثم فهو يستطيع أن يؤثر في ثمنها بالزيادة أو النقصان بحسب الكمية المطلوبة منها. فمجموع ما يطلبه من هذه السلعة يمثل مجموع ما يطلب منها في السوق، مع الأخذ في الاعتبار أن الاحتكار الكامل من جانب المشتري يمكن قيامه سواء انتفى شرط التعدد من جانب البائعين أم لا، شانه في ذلك شأن الاحتكار الكامل من جانب البائع.

وواقع الأمر، إذا كان من المتصور وجود احتكار كامل من جانب البائع خاصة في ظل ظروف العولمة الحديثة والتكنولوجية المتقدمة، فإن الاحتكار من جانب المشتري هو أمر نادر الحدوث في الحياة الواقعية [1] .

ثالثًا: سوق المنافسة الاحتكارية:

يقصد بسوق المنافسة الاحتكارية السوق الذي يجمع بين بعض شروط المنافسة الكاملة من جهة وبعض شروط سوق الاحتكار الكامل من جهة أخرى. فهو تنظيم معين للسوق من جانب البائعين يتوفر فيه الشرطان التاليان:

الشرط الأول: تعدد البائعين (المنتجين للسلعة) :

حيث يكون للسلعة أكثر من منتج. فيقوم بتقديم السلعة إلى المستهلكين عدد كبير من البائعين. ومن ثم فإن المنتج المنفرد لا يؤثر كثيرًا في إجمالي الكمية المعروضة أو المنتجة من السلعة كما لا يؤثر على نحو يذكر في تحديد الكمية المعروضة أو المنتجة من السلعة كما لا يؤثر على نحو يذكر في تحديد ثمن السلعة.

الشرط الثاني: عدم التجانس:

لا يوجد تجانس بين وحدات السلعة التي يقوم بعرضها هو وغيره من البائعين أو المنتجين. فالمستهلك يستطيع أن يميز بين وحدات السلعة وفقًا للبائعين أو وفقًا لدرجة الإشباع. وعدم

(1) - المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت