فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 48

التجانس هنا مرجعه وجهة نظر المستهلك التي يؤسسها إما على أسباب موضوعية تتعلق بالجودة والمتانة، أو على أسباب صورية أو ظاهرية - وهو الوضع الغالب - ينجح البائع في خلقها في ذهن المستهلك عن طريق الإعلان عن السلعة أو جودة التغليف وحسن العرض والمعاملة. أضف إلى ذلك أن المسافة بين البائع والمشتري من شأنها أن تجعله يفضل البائع القريب عن البائع البعيد.

ويترتب على عدم التجانس أن كل مشتر سيرتبط بالسلعة التي يقدمها البائع الذي يفضله على أساس الأسباب سالفة الذكر. وبتعبير آخر، يتعلق مشتر معين بالسلعة التي يقدمها البائع (أ) دون غيره. ويتعلق مشتر آخر بالسلعة التي يقدمها البائع (ب) ... وهكذا، ليصبح لكل من البائعين (المنتجين) سوقه الخاص الذي يضم المشترين المرتبطين به، والذي يفضلون سلعته هو على غيرها [1] .

رابعًا: سوق احتكار القلة:

يقصد بسوق احتكار القلة قيام حالة الاحتكار دون أن تتمثل في وجود بائع أو منتج وحيد للسلعة أو وجود مشتر أو مستهلك وحيد للسلعة بل يوجد هناك عدد قليل من البائعين لسلعة ما أو عدد قليل من المشترين لهذه السلعة بحيث يكون لهم تأثير في تحديد الكمية المعروضة والمطلوبة للسلعة ومن ثم التأثير في تحديد ثمن السلعة سواء بالزيادة أو النقصان.

وقد يحدث احتكار القلة سواء من جانب البائعين أو من جانب المشترين.

أ- احتكار القلة من جانب البائعين:

-يشترط هذا النوع من السوق تعدد البائعين ولكن بصورة محدودة لا تصل إلى التعدد المقصود في سوق المنافسة الكاملة. فهو يتميز بوجود عدد قليل من البائعين (المنتجين) لسلعة ما، بحيث يكون لكل منهم دور هام في تحديد الكمية المعروضة أو المنتجة للسلعة محل البحث والثمن في السوق.

(1) - المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت