فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 48

والنقدية الشديدة) موجهه من عمليات اندماج الشركات، فضلًا عن الافلاس المخطط للمنشآت الصغيرة والمتوسطة [1] .

فقد أدى ظهور التجمعات الانتاجية الضخمة في ظل مباديء الحرية الاقتصادية وهي ما كان يعبر عنها بالشعار العتيد (دعه يعمل، دعه يمر) laisserfaire laisser passsser إلى تطلع الدول الأوربية إلى أسيا وإفريقيا بحثًا عن مصادر المواد الخام والأسواق، وتنافس الدول الأوربية فيما بينها على ثروات الشعوب الأخرى مما أدى إلى قيام حربين عالميتين بين تكتلات الدول الاستعمارية، واندلاع عشرات من حروب التحرير في أسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية، وما نجم عن كل ذلك من تدمير للقوى البشرية، وتبديد للموارد الاقتصادية على حد سواء، قال تعالى: {وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد} [البقرة:205] [2] .

إن الخطر اليهودي ليس بلاء مسلطًا على بلادنا وحدها، بل على كل بلاد العالم وأممه، ومن أجل ذلك لابد لنا من اليقظة الدائمة لحيله، والمثابرة على جهاده ما استطعنا إلى ذلك سبيلًا، ونحن لا ندعو إلى الحذر منه ومقاومته إلا لأنه نظام شيطاني يهدف إلى فساد أمم العالم والقاء العداوة والبغضاء بين أفرادها وجماعاتها ليتمكن من التفرد بالسلطة على العالم واحتكار طيباته [3] .

والمتتبع لما يسمى (بروتوكولات حكماء صهيون) يرى أن اليهود يستخدمون سلاح الاقتصاد لإخضاع العالم لهيمنتهم، فقد وضع اليهود أسس الاقتصاد العالمي على أساس الذهب الذي يحتكره اليهود، لا على أساس قوة العمل والانتاج والثروات الأخرى، مع احداث الأزمات

(1) - عولمة الفقر: ص 11،10،6.

(2) - مدخل لدراسة علم الاقتصاد من منظور إسلامي ص 15.

(3) - بروتوكولات حكماء صهيون: محمد خليفه التونسي ص 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت