فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 48

سبب ضخم للألفة والتعاون: ألوهية الله للجميع، وخلقهم من أصل واحد. كما يرتفع لواء واحد يتسابق الجميع ليقفوا تحته: لواء التقوى في ظل الله [1] .

فإذا كانت السوق الرأسماية لا تعرف العواطف، ولا تدخل الاعتبارات الأدبية في المجال الاقتصادي، والأرقام وحدها هي التي تحكم، والربح هو الذي يرجح، فإن الإسلام يراعي ذلك ولا يهمله بحال [2] .

3 -حفظ التوازن بين أفراد المجتمع:

يهدف تطبيق الأحكام الشرعية في كل ما يتصل بتحريم الربا، وتنظيم المواريث، وفرض الزكاة، والحث على الصدقة، وتقسيم الغنائم، وتحريم الاحتكار، وغير ذلك من الأحكام، إلى عدم تركيز الثروة في أيدي عدد محدود من الأفراد، وعدم استئثار فئة بخيرات المجتمع دون الفئات الأخرى [3] .

4 -احترام الملكية الخاصة:

الإسلام دين الفطرة، والملكية الخاصة- للرجل والمراة- هي إحدى العناصر الهامة من عناصر هذه الفطرة، ولذلك فقد حرص الإسلام على احترام الملكية الفردية وصيانتها، وحرم سرقتها أو اغتصابها، بل حض على الدفاع حقه في هذه الملكية، قال تعالى: {للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن} [النساء:32] [4] .

5 -الحرية الاقتصادية المقيدة بأحكام الشريعة:

أعطى الإسلام الفرد حرية التملك والانتاج والاستهلاك والتصرف، ولكنه لم يترك هذه الحرية مطلقة كما في النظام الرأسمالي، وإنما قيدها بواجبات وضوابط محددة تحقيقًا للمصالح الفردية والمصلحة العامة على حد سواء.

(1) - في ظلال القرآن ج 6 ص 3348.

(2) - دور القيم والأخلاق في الاقتصاد الإسلامي ص 301.

(3) - مدخل لدراسة علم الاقتصاد من منظور إسلامي ص 23 ببعض التصرف.

(4) - المرجع السابق ص 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت