فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 48

يشترط أنه يوجد عدد كبير من البائعين والمشترين للسلعة محل البحث، بحيث يكون نصيب كل مشتر أو بائع للسلعة ضئيلًا جدًا بالنظر إلى حجم السوق بأكمله. ويترتب على ذلك: أن أي مشترى منفرد أو بائع منفرد لا يستطيع أن يؤثر في الكمية المطلوبة أو المنتجة من السلعة سواء بالزيادة أو النقصان. إذ أن طلب المشتري لا يمثل إلا جزء يسيرًا من مجموع ما يطلبه باقي المشترين (المستهلكين) من السلعة في السوق. ومن ثم فإن زيادة هذا الطلب أو إنقاصه لا يمكن أن يكون له أثر يذكر على الطلب الكلي.

كذلك فإن إنتاج المنتج (البائع) لا يمثل إلا جزءًا ضئيلًا من مجموع ما يعرض من السلعة في السوق. وبالتالي فإن زيادة هذا الإنتاج أو إنقاصه لا يمكن أن يترك أثرًا ملحوظًا على الإنتاج الكلي المعروض.

أضف إلى ذلك، أن المشروع في المنافسة الكاملة يقبل الثمن السائد في السوق للسلعة. فلو حدث وقام برفع الثمن الذي يبيع به عن مستوى ثمن السوق فسيخسر كل المشترين لأنهم يستطيعون الحصول على نفس السلعة بثمن أقل من المشروعات الأخرى المنافسة. كذلك الحال فإن المشروع ليس لديه مبرر لخفض ثمن السلعة الذي يبيع به عن مستوى ثمن السوق طالما أنه يستطيع أن يبيع أي كمية ينتجها وفقًا للثمن السائد في السوق ويحقق الأرباح التي يهدف إلى تحقيقها.

ونتيجة لذلك فإن الثمن، في ظل توفر هذا الشرط، ثابت لا يتغير ولا يتأثر بحجم الكمية المطلوبة من المستهلك الفرد أو الكمية المعروضة من المنتج الفرد. وأن التغيير في الثمن لا يحدث إلا في حالة تغير الكميات المطلوبة من مجموع المستهلكين للسلعة أو تغير الكميات المعروضة أو المنتجة من مجموع المنتجين لهذه السلعة.

جـ - العلم الكامل بظروف السوق:

ويقصد بهذا الشرط أن يكون مجموع المشترين والبائعين على علم بالثمن السائد في السوق بالنسبة للسلعة موضوع البحث، وظروف عرضها وطلبها.

ويترتب على ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت