الصفحة 22 من 33

هنا، تنبني القصيصة على ملفوظ الفعل من جهة، وملفوظ الحالة من جهة أخرى. وما يهمنا هو ملفوظ الفعل الإنجازي، فالعامل يلتصق بالقلم لتدوين خربشاته التي تعبر عن ضجره وقلقه وملله وسأمه ووحدته وغربته الذاتية والمكانية. ومن ثم، تدل عبارة (تمسك بقلم الرصاص) على الملفوظ الفعلي على النحو التالي: (الذات 8 الموضوع) . ويعني هذا علاقة الاتصال بين الذات والموضوع أو علاقة التملك والظفر. في حين، تؤشر العبارة التالية:"تترك أوراقها وقلمها ... تتمشى قليلا"،عن حالة الانفصال الفعلي، ونترجم تلك العلاقة بالصيغة الرمزية التالية: (الذات 7 الموضوع) .

ويعني هذا أن هناك انتقالا وتحولا من حالة الاتصال، على مستوى الملفوظ الفعلي، إلى حالة انفصال ناتجة عن الحالة النفسية التعيسة للعامل.

ويعبر هذا الملفوظ الفعلي، عبر سياقه النصي، على ثنائية الحزن والفرح التي نشخصها في المربع السيميائي التالي:

الفرح الحزن

اللاحزناللافرح

إذًا، يتمثل المولد الدلالي العميق في ثنائية الحزن والفرح، مع التأرجح بين ملفوظات الفعل (الربح والخسران) وملفوظات الحالة (الحزن والفرح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت