الصفحة 19 من 33

يتضمن هذا النص القصصي الوجيز نوعين من الملفوظات: الملفوظ الحسي (ماء ساخن- أحشائي- جسدي- .. ) ، والملفوظ المجرد (شعورا جديدا- يبكون حريتي- شعرت بخفة ... ) . ويعني هذا أن القصيصة تتأرجح بين الحسي والمجرد على مستوى العوالم السيميائية الممكنة.

قبل كل شيء، علينا التمييز في هذا الصدد بين الحالات والتحولات، حيث تتحدد الحالات بوجود فعل الكينونة أو فعل الحالة (كان الكاتب حزينا- لم يكن الكاتب حزينا) ، أو بوجود فعل التملك (يمتلك الكاتب سيارة ثمينة- لايملك الكاتب سيارة ثمينة) . أما التحولات فتتحقق بوجود فعل"الفعل" (اشترى الرجل أشياء ثمينة) .

ومن هنا، يقوم التحليل السردي على التمييز بين ملفوظات الحالة وملفوظات الفعل، بالتوقف عند الكلمات والمفردات والعبارات والجمل في صيغها التعبيرية المختلفة داخل النص أو الخطاب السردي المعطى. ولايتم هذا على مستوى نص التجلي الظاهري (niveau de la manifestation) ، بل على المستوى المشيد أو المؤسس بنيويا (niveau construit) .

هذا، ويتكون ملفوظ الحالة من الذات (sujet) والموضوع (Objet) ، وبينهما علاقة عاملية. ويعني هذا أن الذات ليست شخصية، وليس الشيء شيئا، بل هما أدوار وعوامل أو ما يسمى بالأدوار العاملية (actants ou roles actantiels) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت