الصفحة 15 من 33

هو ذلك الملفوظ الذي ينتهك القواعد المألوفة أو قواعد المعيار لوظائف جمالية وفنية وإبداعية، ويكون هذا الانحراف مقصودا ومتعمدا. ومن ثم، يمكن الحديث عن أنواع من الانزياح: الانزياح الصوتي، والانزياح الإيقاعي، والانزياح الصرفي، والانزياح التركيبي، والانزياح الدلالي، والانزياح البلاغي، والانزياح المنطقي، والانزياح التداولي. ومن القصيصات المعبرة عن ذلك (تسلية) :

"مساء كان حزينا .. تراسلا كثيرا .. فرح بها .. شعرت بقربه .. تعلقت به .."

صباحا تجاهلها!" [1] "

يلاحظ أن ثمة انزياحا تركيبيا للاختصاص (مساء كان حزينا- صباحا تجاهلها) ، بتقديم ظرف الزمان أو المفعول فيه على الفعل والمفعول به، أو تقديم الفضلة على العمدة لوظائف فنية وجمالية وإيحائية.

يقصد بملفوظ السخرية ذلك الملفوظ الذي يتعمد الباروديا والنقيضة والتهجين للسخرية من حدث أو موقف أو شخصية ما، ضمن سياق تهكمي ساخر. كما يبدو ذلك في قصيصة (مرض) :

"ظل يتحدث طوال السهرة عن النظرة القاصرة للمرأة، وحقوقها المسلوبة .."

(يرن) هاتفه المحمول وعلى الشاشة يتراقص الرقم (والعلة تتصل بك) !" [2] "

يشم القارئ من عبارات (المرض- العلة تتصل بك) نوعا من السخرية والمفارقة في كلام الشخصية المرصودة، بهدف تقريعه وعتابه والسخرية من أقواله التي تناقض أفعاله وممارساته السلوكية.

إذا كان الملفوظ اللساني المكاني يدل على المكان، سواء أكان محددا أم مطلقا، فإن الملفوظ الزمني هو الذي يدل على زمان الحدث أو الموقف السردي، كما يظهر ذلك جليا في هذه القصيصة:

"حان موعد اللقاء بينهما .. تزينت بشوقها .. تعطرت بحبها المركز لملاقاة حبيبها، الذي كان في الوقت ذاته يسن (ساطور) الغدر .. [3] "

(1) - شيمة الشمري: نفسه، ص:49.

(2) - شيمة الشمري: نفسه، ص:50.

(3) - شيمة الشمري: نفسه، ص:38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت