عن غرامياته ...
عن مشاركته في الجيش وبطولاته ...
يظل مبتسما .. غير أن ارتعاشات يديه كانت تشير إلى تفاصيل غارقة في الوجع!" [1] "
تستعمل هذه القصيصة ملفوظات سردية صريحة وواضحة على مستوى التقرير والتعيين والتصريح. بيد أنها تنتهي بملفوظات تحمل دلالات باطنية خفية ومتوارية، تنم عن الحقيقة الموجعة"غير أن ارتعاشات يديه كانت تشير إلى تفاصيل غارقة في الوجع!"
يتميز الملفوظ الذاتي عن الملفوظ الموضوعي بحضور الذات، وتحول النص إلى انفعالات تعبيرية دالة على حضور المتلفظ، إلى جانب إصدار أحكام التقويم الإيجابية أو السلبية. في حين، يتسم الملفوظ الموضوعي بغياب الانفعالات الذاتية، وغياب المتلفظ داخل المتن القصصي. كما هو حال قصيصة (لعب) :
"نظر إلى الحديقة لونتها ورود زاهية بالحياة .. اقترب بشغف .. داس البيضاء .."
قطف الحمراء .. هرس الصفراء ..
أخذ نفسا عميقا وهو يقول: ما أجمل رائحة الورد!!" [2] "
تبتدئ القصيصة بملفوظات موضوعية يتحكم فيها ضمير الغياب، ثم يعقبها ملفوظ ذاتي انفعالي في شكل جملة تعجب وتأثر وتقويم إيجابي: (ما أجمل رائحة الورد!!) .
تكون الملفوظات السردية حسية أو مجردة حسب السياقات النصية. كما يتبين ذلك واضحا في قصيصة (حرية) :
"أحسست بماء ساخن ينسكب في أحشائي .."
تخلل كل جزء من جسدي .. سرعان ما تحول إلى برودة تقمصتني ..
فجأة شعرت بخفة مكنتني من الطيران ...
ارتفعت وأنا أحمل شعورا جديدا وغريبا!
كانوا هناك في الأسفل يبكون حريتي ... [3] !""
(1) - شيمة الشمري: أقواس ونوافذ، ص:55.
(2) شيمة الشمري: ربما غدا، ص:42.
(3) - شيمة الشمري: أقواس ونوافذ، ص:36.