الصفحة 32 من 33

وثمة مستنسخات أخرى في قصصها القصيرة جدا، مثل: المستنسخ الحكائي (قصة علي بابا والسندباد في قصيصة(اختلاف) ، وقصيصة (ملل) ، وقصيصة (انطلاق) ، وقصيصة (مارد) ، وقصيصة (أجيال) ، وقصيصة (ذئب) ، وقصيصة (تبادل) ؛ والمستنسخ الأدبي (قصة مجنون وليلى في قصيصة(مجانين) ...

ينبني الملفوظ الحجاجي على الاستدلال والاستقراء والاستنباط والتأثير والإقناع والحوار والاقتناع. ويبدو ذلك جليا في قصة (من هذا؟) :

"تناولت ريشتها لترسمه، مدققة في تفاصيل ملامحه الشرقية الجذابة، تسمرت أمام اللوحة ساعات طوالا .. أنهتها، وهي تعاني من إرهاق لايخلو من لذة .."

دخل عليها متأملا تلك القسمات، ثم نظر إليها متسائلا: من هذا؟!" [1] "

تحاول هذه الزوجة الفنانة أن ترسم ملامح زوجها الشرقي بكل قسماته وسحناته من أجل أن تقنع زوجها بتلك الصورة التي رسمته له. بيد أن الزوج لم يقتنع بتلك الصورة، وتنكر لها جملة وتفصيلا؛ لأنها لاتعبر عنه، ولاتحمل صبغياته الهوياتية، ولاتلتقط ملامحه الحقيقية التي تتناساها في تلك اللوحة، حيث رسمت فيها شخصا آخر غير زوجها الحقيقي. لذلك، تحوي هذه القصيصة ملفوظات حجاجية مباشرة وغير مباشرة، وما سؤال الاستفهام الإنكاري- في الحقيقة- إلا حجاج للرفض والاستنكار والسخرية.

يعني الملفوظ الميتاسردي كل ما يتعلق بفعل الكتابة، أو كل ملفوظ إسنادي يختص بفضح اللعبة السردية، أو يصف عملية الكتابة وإوالياتها الفنية والجمالية. كما يبدو ذلك جليا في قصيصة (تراجع) :

"تحمس كثيرا لفيض قادم .. أمسك بقلمه، هم ببداية جادة .."

مع أول حرف انكسر القلم!!

فأعلن الحداد .." [2] "

تستند هذه القصة الوجيزة إلى مجموعة من الملفوظات التي تندرج ضمن الميتاسرد، مثل: (أمسك قلمه) ، و (هم ببداية جادة) ، و (مع أول حرف انكسر القلم) . وتعبر هذه

(1) - شيمة الشمري: ربما غدا، ص:8.

(2) - شيمة الشمري: نفسه، ص:69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت