العصور الوسطى، ولتكون بديلا جديدة عن العدو القديم، إمبراطورية الشر الشيوعية، الذي انتهى مفعوله كملاط أو غراء يضم جماهير البسطاء المتهورين في بلدان الغرب، إلى موقف موحد بخدم مصالح أصحاب الاحتكارات.
فما يصنعه اهنتنجتون في نهاية الأمر، أو يقدمه، هو اخر يطة جديدة الإدارة الأزمات التي تنتج عن عوامل الصراع الحقيقية. ويضع جدول أعمال» يغير فيه من مواقع الأولويات الأوضاع الاقتصادية والسياسية الفعلية. وهو ما من شأنه أن يساهم مساهمة نشطة في تزييف وعى المواطنين في مختلف بلدان العالم. ويفضى ذلك جميعا إلى صرف الانتباه عما يجري في الواقع العالمى بحيث يتم تحريك الأطراف المختلفة بكفاءة واقتدار، لخدمة مصالح بعينها، بعيدة عن مصالح أوسع فئات الجماهير سواء في الشرق أو الغرب
قالكتاب كله تذكير ملح على واجب المواطنين في التشبث بالخصومة بين البشر، حتى يفرغ أصحاب المصالح لشئونهم وإدارة العالم الممزق. ونظرته في
العسدام الحضاري، ليست أكثر من ثوب قشيب لفكرة أو ممارسة عتيقة جدا هي مفرق تسده
وهي ثوب قشيب لأنه يزدان برقع زاهية الألوان، يطالعها القارئ في دلته وأمثلته التي يقتطعها من هنا وهناك دون منطق متجانس موحد. فإلى جانب الدين مفسرا للصدام الحضاري، يدهشنا بتفسيره، في مواضع أخرى كثيرة من الكتاب، للفتوح والغزوات بتزايد السكان. فقد أدى التزايد السكاني في أوروبا في القرن الحادي عشر إلى اشتعال الحروب الصليبية، ومن ثم بحذرنا الكتاب من النتوء، السكاني للمسلمين الذين يزداد عددهم بالنسبة للمسيحيين. ولقد تمنيت أن يكون تفسيره صحيحا، فلم يكن لإسرائيل أن تطل على قيد الوجود يوما واحدا مع الزيادة الفادحة لمن جاورها من العرب ابر المسلمين!
غير أن ما نخشاه حقيقة من تسلط أو إغراء نظرية صدام الحضارات هو ما ذكره «إرنست ناجل» عن «التنبؤ المحقق لنفسها، وهو الذي يتألف من