فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 544

تلك الأقل أهمية في أنحاء العالم، مرارا وتكرارة، يشير كل من الغربيين وغير الغربيين إلى الفردانية على أنها السمة الرئيسية المميزة للغرب (34)

والقائمة السابقة ليست إحصاء كاملا متكاملا للسمات المميزة للحضارة الغربية، ولا نقصد بها التدليل على أن تلك السمات كانت حاضرة دائمة أو كانت عامة في المجتمع الغربي فمن الواضح أنها لم تكن كذلك، وكثيرا ما كان الطغاة في التاريخ الغربي - وهم كثيرون - يتجاهلون حكم القانون و يعطلون الهيئات النيابية. كما أنه ليس من المقصود بها أن تعنى أن لا شيء من تلك السمات قد ظهر في الحضارات الأخرى، فالواضح أنها كانت هناك أيضا. القرآن والشريعة يشكلان قانونا أساسيا للمجتمعات الإسلامية. في اليابان والهند كانت توجد أنظمة طبقية توازي تلك التي كانت في الغرب

وربما كنتيجة لذلك، كان هذان المجتمعان الرئيسبان غير الغربيين اللذين عرفا احکا مات الديمقراطية لأطول فترة زمنية).

الا عامل من هذه العوامل بمفرده كان هو الحاسم أو الفريد بالنسبة للغرب، الحاسم والفريد هو امتزاجها جميعا معا، وهذا ما أعطى الغرب خاصيته المتميزة، هذه المفاهيم، والممارسات والمؤسسات - ببساطة. كانت أكثر شيوعا في الغرب منها في الحضارات الأخرى. وهي تشكل على الأقل، جزءا من الجوهر الضروري والدائم للحضارة الغربية. إنها ما هو غربي، ونيس ما هو حديث عن الغرب، وهي أيضا في جزء كبير منها نفس العوامل التي مكنت الغرب من أن يملك الزمام التحديث نفسه ويسبق العالم في ذلك.

الاستجابة للغرب والتحديث:

توسع الغرب أدى إلى تحديث وتغريب المجتمعات غير الغربية. القادة السياسيون والمفكرون في تلك المجتمعات استجابوا للتأثير الغربي بواحد أو أكثر من الأساليب الثلاثة التالية: إما رفض التحديث والتغريب معا، أو تبتيهما معا، أو تبني الأول ورفض الثاني (35) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت