ولكن حتى عندما كان ذلك بحدث، كان يعاد إحياؤها من جديد كما حدث في فرنسا، لكي توفر وسيلة للمشاركة السياسية الواسعة. اليوم لا يوجد عند أن حضارة أخرى معاصرة مثل هذا الإرث من الهيئات النيابية التي يعود تاريخها إلى ألف عام. على المستوى المحلي أيضا، بدأت في القرن التاسع عشر تقريبا تحرکات نحو حكومات ذاتية في المدن الإيطالية ثم انتشرت شمالا
تجبر الأساقفة والبارونات المحليين وكبار النبلاء الآخرين على أن يشاركوا في السلطة مع المواطنين العاديين، وغالبا كانوا في النهاية بسلمونها لهم تماما (32) . وهكذا كان يستكمل التمثيل على المستوى الوطني بدرجة من الحكم الذاتي على المستوى المحلي، ليس لها مثيل في المناطق الأخرى من
العان
الفردانية (*) ، كثير من الملامح السابقة للحضارة الغربية، أسهم في ظهور روح الفردانية، وتراث للحقوق والحريات الفردية بين المجتمعات المتحضرة. الفردية نمت في القرنين الرابع عشر والخامس عشر، وقبول حق الاختيار الفردي - الذي يصفه الألمان به ثورة روميو وجولييته ساد في الغرب في القرن السابع عشر. حتى المطالبة بحقوق متساوية للجميع أفقر الفقراء في إنجلترا له حياة يحياها مثل أغنى الأغنياء، كان يتم التعبير عنها بوضوح وإن لم تكن مقبولة بشكل عام. وتبقى الفردانية علامة مميزة للغرب بين حضارات القرن العشرين. في تحليل تضمن عينات مماثلة من خمسين دولة، كانت أعلى عشرين دولة في قائمة الفردانية في جميع الدول الغربية (ما عدا البرتغال) بالإضافة إلى إسرائيل (33) . مؤلف آخر، في دراسة تقدم مسحا ثقافيا شاملا عن الفردانية والجماعية، أظهر سيادة الفردانية في الغرب مقارنة بسيادة الجماعية في مناطق أخرى واستنتج أن القيم الأكثر أهمية في الغرب هي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(*) در دمية Individualisin: مذهب بصع مصالح الفرد فوق كل اعتبار
المترجم).