الحضارات، فإن الناس يضفون وثاقة أكبر على هوياتهم الحضارية. أوروبيان أحدهما الماني والآخر فرنسي سيحدد كل منهما الآخر ب ألماني و «فرنسي، نور و بيان أحدهما ألماني والآخر فرنسي يتعاملان مع عربيين أحدهما سعودي والآخر مصري سوف يحددون أنفسهم ب «أوروبيين واعرب). الهجرة من شمال إفريقيا إلى فرنسا ولد عداوة بين الفرنسيين، وفي الوقت نفسه قبولا متزايدا بهجرة البولندية الأوروبين الكاثوليك.
رد فعل الأمريكيين بالنسبة للاستثمارات اليابانية أكثر سلبية عنه بالنسبة للاستثمارات الأكبر من كندا والدول الأوروبية. نفس الشيء كما أشار
دونالد هوروفيتش»: المواطن الإيبو .. قد يكون وإيبو أويرى» أو"إيبو أو نيتشا في ما كان يعرف بالمنطقة الشرقية من نيچيريا، ولكنه في الاجوس ليس سوى إيبوه، بينما في لندن هو انيجيريه ... وفي نيويورك هو إفريقي (25) ."
وتستمد نظرية التجمع نتيجة مماثلة من علم النفس: «في عالم بسپر باضطراد نحو التجمع بتميز بدرجات لا مثيل لها في التاريخ من الاعتماد المتبادل حضاريا و اجتماعيا وانتشار الوعى، هناك أستفحال في الوعي الذاتي الحضاري والاجتماعي والعرقية. الإحياء الديني على مستوى الكون، أو العودة إلى المقدس، ما هو إلا استجابة لرؤية التأس العالم على أنه مكان واحد (26) .
المحاجة الثالثة والأكثر شيوعا عن قيام حضارة عالمية، ترى ذلك على أنه نتيجة لعمليات التحديث الواسعة التي تدور منذ القرن الثامن عشر. والتحديث يتضمن التصنيع والتمدين وزيادة معدلات القراءة والكتابة والتعليم والثروة والتعبئة الاجتماعية والمزيد من البتي المهنية المتنوعة والمتقدمة، وهذا کله نتاج للتوسع الهائل في المعرفة العلمية والهندسية التي بدأت في القرن الثامن عشر وجعلت بإمكان البشر أن يتحكموا في بيتهم ويشكلونها بطرق