فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 544

الفصل السابع

دول المركز والدوائر المتحدة المركز

والنظام الحضاري

الحضارات والنظام:

في السياسة الكونية الناشئة، تحل دول المركز في الحضارات الرئيسية محل القوى الكبرى في الحرب الباردة، وتصبح هي أقطاب الجذب والطرد بالنسبة للدول الأخرى، وتتضح هذه التغيرات بجلاء في الحضارات الغربية والأرثوذوكسية والصينية

وفي هذه الأحوال تنبثق تجمعات حضارية تضم دول مركز ودولا أعضاء، وأقليات سكانية لها نفس ثقافة الدول المجاورة، ثم. وهذا هو الأكثر إثارة للجدل - شعوبة من ثقافات أخرى في الدول المجاورة. وتنزع الدول في هذه التكتلات الحضارية إلى أن تكون دوائر متحدة المركز حول دولة أو دول المركز، معبرة عن درجة توحدها وتعاملها مع تلك الكتلة. ولأن الإسلام يفتقر إلى دولة مركز، فإنه يقوم بتوسيع وعيه المشترك، ولكنه لم يحقق حتى الآن سوى بنية سياسية ناقصة.

وتميل الدول إلى اللحاق بركب الدول الأخرى التي لها نفس الثقافة، وإلى أن تتوازن ضد الدول التي لا توجد عوامل ثقافية مشتركة معها، وهذا صحيح على نحو خاص بالنسبة لدول المركز فوة دول المركز تجذب أولئك الذين يشبهونها ثقافيا وتطرد المختلفين عنها.

ولأسباب أمنية، فقد تحاول دول المركز أن تدمج فيها بعض شعوب الحضارات الأخرى، أو أن تسيطر عليها، كما تحاول تلك الشعوب بدورها أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت