النمو الاقتصادي للصين والمجتمعات الآسيوية الأخرى، يزود حكوماتها بالدوافع والمصادر لكي تصبح أكثر قوة في تعاملها مع الدول الأخرى. النمو السكان في الدول الإسلامية، وبخاصة زيادة نسبة من هم بين الخامسة عشرة والثانية والعشرين، يقدم مجندين جدد للأصولية والإرهاب والتمرد والهجرة. النمو الاقتصادي يقوى الحكومات الآسيوية، بينما يهدد النمو الديموغرافي الحكومات الإسلامية والمجتمعات غير الإسلامية
النمو الاقتصادي في شرق أسيا هو أحد التطورات المهمة في العالم في النصف الثاني من القرن العشرين. هذه العملية بدأت في اليابان في الخمسينيات، وقد ظلت اليابان لفترة تعتبر الاستثناء: دولة غير غربية تنجح في التحديث وتتقدم اقتصادية، وانتقلت عملية النمو الاقتصادي بسرعة إلى التمور الأربعة (هونج كونج - تايوان - كوريا الجنوبية - سنغافورة) ، ثم إلى الصين واليابان وتايلاند وإندونيسيا، كما تترسخ في الفيلبين والهند وفيتنام. هذه الدول حافظت غالبا لمدة عقد من الزمان أو أكثر على معدل تنمية سمنوي بين 8، 10? أو يزيد. كما حدث نمو مماثل في مجال التجارة، بين آسيا والعالم أولا، ثم بعد ذلك في داخل آسيا
هذا الأداء الاقتصادي الأسيوي يتناقض تماما مع النمو المتواضع في اقتصاد أوروبا وأمريكا، والركود الذي ساد معظم دول العالم. وهكذا لم تعد اليابان في الاستثناء، وإنما أسيا كلها .. وبشكل متصاعد. اقتران الثروة بالغرب والتخلف بغير الغرب لن يتخطى القرن العشرين. سرعة هذا التحول مذهلة. وكما يشير اكيشوري محبوباني» فقد احتاجت بريطانيا والولايات المتحدة إلى 58 سنة و 47 سنة على التوالي، لمضاعفة متوسط دخل الفرد فيهما، ولكن اليابان استطاعت أن تحقق ذلك في 33 سنة، وإندونيسيا في 14 سنة وكوريا الجنوبية في 11 سنة والصين في 10 سنوات , الاقتصاد