والأوكرانيين هو الذي منع أن تتمخض هذه القضية عن أعمال عنف، كما أن انتخاب کرشماء الموالي لروسيا رئيسا لأوكرانيا بعد ذلك بشهرين أضعف كثيرا من توجه القرم نحو الانفصال. إلا أن هذا الانتخاب زاد من إمكانية انفصال الجزء الغربي من البلاد عن أوكرانيا التي كانت تقترب من روسيا أكثر فأكثر. بعض الروس قد يرحب بذلك، فكما عبر أحد الجنرالات: أوكرانيا، أو بالأحرى أوكرانيا الشرقية، سوف تعود في ظرف خمس أو عشر أو خمس عشرة سنة، ولتذهب أوكرانيا الغربية إلى الجحيم» (11) . هذا الردف الأوكراني ذو التوجه الغربي والتابع للكنيسة الشرقية، يمكن أن تقوم له قائمة فقط إذا حصل على دعم قوي ومؤثر من الغرب. ودعم مثل ذلك بدوره، لا يمكن أن يحدث إلا إذا تدهورت العلاقات بين الغرب وروسيا بشدة وأصبحت تشبه تلك التي سادت أثناء الحرب الباردة.
السيناريو الثالث والأكثر احتمالا هو أن تبقى أوكرانيا منحدة، تبقى مصدوعة، تبقي مستقلة، وتتعاون بشكل عام مع روسيا. وبمجرد حل أسئلة الانتقال الخاصة بالأسلحة النووية والقوات المسلحة، فإن القضايا الأخطر و الطويلة المدى سنكون قضايا اقتصادية، وسوف تسهل الثقافة المشتركة و العلاقات الشخصية الوثيقة من حلها إلى حد ما. ويشير «چون موريسونه إلى أن العلاقات الروسية الأوكرانية بالنسبة لأوروبا الشرقية، تشبه العلاقات الفرنسية الألمانية بالنسبة لأوروبا الغربية (12) ، وحيث إن الأخيرة هي قلب أو مركز الاتحاد الأوروبي، فإن الأولى هي القلب أو المركز اللازم للوحدة بين العالم الأرثوذوكسي.
تاريخيا، كانت الصين ترى نفها دائما أنها تضم منطقة صينية تشمل كوريا وفيتنام وجزر ليوشيو وأحيانا اليابان، ومنطقة آسيوية داخلية، تشمل المانشو غير الصينيين والمغول والأويغور والأتراك وسكان التبت الذين يجب أن