فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 544

و تعالي نحو متز ايد، هم أناس ينتمون إلى حضارة أخرى. انتهاء الحرب الباردة و يضع نهاية للصراع بين الجماعات التي تنتمي إلى ثقافات مختلفة والتي مي على المستوى الأوسع: حضارات. في نفس الوقت، فإن الثقافة العامة ايضا تشجع التعاون بين الدول والجماعات التي تشترك في تلك الثقافة، وهو التعاون الذي يمكن أن نلمسه في شكل الارتباطات الإقليمية التي تنشأ بين الدولي. وبخاصة في المجال الاقتصادي.

الثقافة والتعاون الاقتصادي:

في بداية التسعينيات كان يتردد كلام كثير عن الإقليمية و «أقلمة السياسة العامية. الصراعات الإقليمية حلت محل الصراع الكوني على جدول أعمال الأمن الدولي، القوى الرئيسية مثل روسيا والصين والولايات المتحدة، بالإضافة إلى القوى الثانوية مثل السويد وتركيا أعادت تعريف مصالحها على أساس إقليمي واضح. التجارة داخل الأقاليم اتسعت أسرع منها بين الأقاليم، و كان كثيرون يتوقعون ظهور تكتلات اقتصادية إقليمية: أوروبية، شمال إفريقية، شرق آسيوية وربما غيرها

اصطلاح «الإقليمية على أية حال لا يصف ما كان يحدث على نحو كافة الأقاليم کيانات جغرافية وليست كيانات سياسية أو ثقافية، ومثل البلقان والشرق الأوسط قد تندفع نحو صراعات بين الحضارات المختلفة أو في داخل الحضارة الواحدة. الأقاليم أساس للتعاون بين الدول فقط، وبالقدر الذي تتطايق فيه الجغرافيا مع الثقافة

والقرب المكاني إذا كان بعيدا عن الثقافة لا ينتج عوامل مشتركة، بل إنه قد يؤدي إلى العكس. التحالفات العسكرية والارتباطات الاقتصادية تتطلب تعاون بين الأعضاء، والتعاون يعتمد على الثقة، والثقة نبع بسهولة من القيم و الثقافة المشتركة، ونتيجة لذلك بينما يلعب الزمن والهدف دورة، فإن الفعالية النهائية للمنظمات الإقليمية تتنوع عكسيا مع التنوع الحضاري للأعضاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت