فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 544

الجنوب. في تلك الحرب، قدمت تركيا مساعدة أساسية للتحالف المضاد ل:

صدام حسين، وذلك بإغلاق خط الأنابيب المار عبر أراضيها، والذي كان بصل بترول العراق عن طريقه إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك بالسماح للطائرات الأمريكية أن تعمل ضد العراق من قواعد في تركيا. .

هذه القرارات من قبل الرئيس أوزال، على أية حال، أثارت انتقادات واسعة داخل تركيا وأدت إلى استقالة وزير الخارجية ووزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان العامة، إلى جانب قيام تظاهرات عامة واسعة اعتراضا على التعاون الوثيق بين اورال» والولايات المتحدة. وفيما بعد كان الرئيس ادميريل ورئيسة الوزراء انشيللر» يحثان على سرعة رفع عقوبات الأمم المتحدة عن العراق، الأمر الذي فرض على تركيا عبنا اقتصاديا كبيرا كذلك (26) .

استعداد تركيا للعمل مع الغرب في تناول الأخطار الإسلامية من الجنوب غير مؤكد، وبدرجة أكبر مما كان استعدادها للوقوف معه ضد الخطر السوفيني، أثناء حرب الخليج عارضت ألمانيا - الصديق التقليدي لتركيا ? اعتبار أي هجوم عراقي بالصواريخ على تركيا، اعتداء على ال «ناتو» ، مما أوضح أن تركيا لا تستطيع أن تعتمد على الدعم الغربي ضد التهديدات الجنوبية، مواجهات الحرب الباردة مع الاتحاد السوفيتي لم تؤد إلى إثارة سؤال الهوية الحضارية التركية، بينما علاقات ما بعد الحرب الباردة مع الدول العربية تؤدي إلى ذلك. ومنذ بداية الثمانينيات، كان أحد الأهداف الرئيسية، وربما و الهدف الرئيسي الأول للسياسة الخارجية للنخبة التركية ذات التوجه الغربي، هو الحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي. تقدمت تركيا للعضوية رسميا في أبريل 1987، وفي ديسمبر 1989 أبلغت أن طلبها لن ينظر فيه قبل سنة 1993، وفي 1994 تبل الاتحاد طلبات عضوية النمسا وفنلندة والسويد والنرويج، وكان من المتوقع جدا أن تشهد السنوات المقبلة موقفا لصالح

طلبات بولندة والمجر وجمهورية التشيك، وربما بالنسبة لطلبات سلوفينيا وسلوفاكيا وجمهوريات البلطيق فيما بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت