إعادة التشكيل الثقافي للسياسة الكونية
بخصوص القضية المركزية قضية الهوية، ظلت روسيا في التسعينيات دولة ممزقة، كما أن ثنائية الغربية - السلافية) ملمح ثابت من ملامح «الميثاق الوطني (23)
تركيا: عبر سلسلة من الاصلاحات المحسوبة بدقة في العشرينيات والثلاثينيات حاول مصطفى كمال أتاتورك» أن يحرك شعبه بعيدا عن ماضيه العثماني الإسلامي. كانت المبادئ الأساسية أو السهام الست الكمالية هي: الشعبية، الجمهورية، القومية، العلمانية، الدولانية (*) ، الإصلاحية رافضا الفكرة الإمبراطورية متعددة الجنسيات، كان هدف «أتاتورك، إنشاء دولة قومية متجانسة، وطرد وقتل الأرمن واليونانيين في هذه العملية
فخلع السلطان وأقام نظام جمهورية للسلطة السياسية على النمط الغربي، وألغى الخلافة، المصدر الرئيسى للسلطة الدينية، وأنهى التعليم التقلينبي والوزارات الدينية وألغى المدارس والمعاهد الدينية المستقلة وأقام نظامة علمانية للتعليم العام وألغى المحاكم الدينية التي كانت تطبق الشريعة الإسلامية وجاء مكانها بنظام جديد مؤسس على القانون الدولي السويسري. كما حل محل التقويم التقليدي بالتقويم الميلادي، وألغى أن يكون الإسلام الدين الرسمي للدولة
و حاکي ابطرس الأكبر، فحرم لبس الطربوش لأنه كان رمزا للتقليدية الدينية، وشجع الناس على لبس القبعات وأصدر قرارا بأن نكتب اللغة با حروف الرومانية بدلا من الحروف العربية. وكان لهذا الإصلاح الأخير أهمية سياسية فقد جعل من المستحيل على الأجيال الجديدة التي تعلمت بالأبجدية الرومانية أن تصل إلى ذلك الكم المهم من الآداب التقليدية وشجع على تعلم اللغات الأوروبية، وقد سهل ذلك من مشكلة زيادة نسبة القادرين على القراءة والكتابة (24)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(*) الدولانية Statistill
نركيز السلطة الاقتصادية والتخطيط الاقتصادي في يد الدولة. (المترجم)