بعد الحرب العالمية الثانية، دعمت سلطة الاتحاد السوفيتي التوجه نحو الشيوعية سواء في الغرب، أو / وعلى نحو أوضح في تلك الحضارات غير الغربية التي كانت تعمل الآن ضد الغرب. التخب في المجتمعات غير الغربية التي كان يسيطر عليها الغرب والتي كانت تريد أن تغوى الغرب بدأت تتكلم بلغة تقرير المصير والديمقراطية، وأولئك الذين كانوا يريدون مواجهة الغرب توسلوا الثورة والتحرر الوطني.
ويتبنى الأيديولوجية الغربية واستخدامها لتحدي الغرب، فإن الروس على نحو ما، أصبحوا أكثر قربا وعلاقة بالغرب من أي وقت مضى في التاريخ، ورغم أن أيديولوجيات الديمقراطية الليبرالية والشيوعية كانت تختلف جدة، إلا أن كلا الجانبين كان يتكلم نفس اللغة تقريبا. انهيار الشيوعية والاتحاد السوفيتي أنهي هذا التداخل السياسي - الفكري بين الغرب وروسيا. الغرب كان يتمنى ويعتقد أن النتيجة ستكون هي انتصار الديمقراطية الليبرالية في جميع أنحاء الاتحاد السوفيتي السابق، إلا أن ذلك لم يكن مقدرة له أن يحدث.
وبدءأ من سنة 1995 بدا مستقبل الديمقراطية الليبرالية في روسيا وغيرها من الجمهوريات الأرثوذوكسية غير مؤكد. بالإضافة إلى أن الروس عندما توقفوا عن التصرف کماركسيين وبدأوا يتصرفون کروس، اتسعت الهوة بين روسيا والغرب.
الصراع بين الديمقراطية الليبرالية والماركسية اللينينية كان بين أيديولوجيين، ورغم الفروق الأساسية بينهما إلا أنهما حديثنان وعلمانيتان وتشتركان في الزعم بأن أهدافهما النهائية هي الحرية والمساواة والرفاة المادي.
الديمقراطي الغربي يمكن أن يدخل في جدل مع مارکسي سوفيتي، وسيكون من المستحيل بالنسبة له أن يفعل ذلك مع روسي قومي أرثوذكسي. خلال السنوات السوفيتية، كان الصراع بين المتحمسين للسلافية والمتغربين