فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 544

معلقا، حيث تحدى كل من سولجتين وأساخاروفه التركيبة الشيوعية، ومع سقوط تلك التركيبة ظهر الجدل من جديد وبقوة حول الهوية الحقيقية الروسيا، هل عليها أن تتبنى القيم والمؤسسات الغربية وتحاول أن تصبح جزء من الغرب؟ أم إنها تجسد حضارة أرثوذوكسية وآسيوية مائزة تختلف عن حضارة الغرب، مع قدر خاص لوصل أوروبا بآسيا؟ النخب السياسية والفكرية والعامة أيضا كانوا منقسمين بحدة حول تلك القضايا.

كان هناك المتغربون «الكوزمو پوليتان» أو «الأطلنطيونه، وفي الجانب الآخر خلفاء المتحمسين للسلافية الذين يشار إليهم أحيانا ب «الوطنيين والأوراسيين» و «الدير چافنيكه. مؤيدى الدولة الأشداء (20) ، وتتركز الفروق الرئيسية بين هذه الجماعات حول السياسة الخارجية و- إلى درجة أقل. حول الإصلاح الاقتصادي وبنية الدولة: كانت الآراء موزعة حول سلسلة متصلة من اتجاه منطرف إلى آخر، ثم كان هناك الذين تجمعوا حول نهاية من المنظور وأعلنوا الفكر الجديد الذي تبناه اجورباتشوفه ولخصه في هدفه

بيت أوروہي مشتركة، وكثير من كبار مستشاري ايلتسين»، الذي عبر عن هذا الفكر في رغبته أن تكون روسيا «بيتا عاديا» ، وأن تقبل كعضو ثامن في نادى الى (7 - G) - السبعة الكبار - للديمقراطيات الصناعية الرئيسية

القوميون الأكثر اعتدالا مثل اسپر چ? ستانکيفتش»، كانوا يقولون إن روسيا يجب أن ترفض المسار الأطلنطى، وأن تعطى أولية لحماية الروس في الدول الأخرى، وتؤكد على صلاتها التركية والإسلامية وأن تتبنى إعادة توزيع ملموس لمواردنا وخياراتنا وعلاقاتنا واهتماماتنا لصالح آسيا أو التوجه الشرقي (21)

وانتقد أصحاب هذا الرأي بلتسين لتقديمه مصالح الغرب على مصالح روسيا وتخفيضه للقوة العسكرية الروسية وفشله في مساعدة الأصدقاء التقليديين مثل الصرب، وتدفعه الإصلاح الاقتصادي والسياسي بطرق ضارة بالشعب الروسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت