الفصل السادس
خلقتها الجلاسناست (*) لتحرير الاقتصاد. بطرس الأكبر، كان ناجحا في جعل روسيا جزءأ من أوروبا أكثر من نجاحه في جعل أوروبا جزءا من روسيا. وعلى عكس الإمبراطورية العثمانية، أصبحت الإمبراطورية الروسية مقبولة كشريك رئيسي وشرع في النظام الأوروبي العالمي. أحدثت إصلاحات بطرس بعض التغيرات في الداخل، ولكن مجتمعه ظل هجينا: سأدت الأساليب والمعتقدات والمؤسسات الآسيوية والبيزنطية المجتمع الروسي باستثناء نخبة صغيرة، وكان من المتوقع أن تكون كذلك من خلال الأوروبيين والروس
على السواء. يقول دي ماستري»: أخمش روسيا تجرح تتريا». بطرس الاكبرا صنع بلدا ممزقة، وخلال القرن التاسع عشر كان أنصار السلافية والمتغربون بتفجعون على هذه الحال التعسة ويختلفون حول إذا ما كان من الضروري وضع نهاية لها بأن يصبحوا أوروبيين تماما، أو بإزالة المؤثرات الأوروبية والعودة إلى الروح الحقيقية لروسيا. مستغرب مثل اشادايف، كان يقول:"الشمس هي شمس الغرب، وإن على روسيا أن تستخدم هذا الضوء التنوير وتغيير مؤسساتها الموروثة. محب للسلافية مثل «دانيفسکي، بستنكر في كلمات ترددت أيضا في التسعينيات جهود الأوربية - التشبة باوروبا - على أنها"
تشوه حياة الناس وتحل أنماطا وأشكالا من الاغتراب والغربة»، «استعارة المؤسسات الغربية وزرعها في التربية الروسية، والنظر إلى العلاقات الداخلية و الخارجية ونواحي الحياة الروسية من وجهة نظر أوروبية، النظر إليها - كما حدث - بنظارة مصممة حسب زوايا انكسار أوروبية (19) . وفي التاريخ الروسي اللاحق، أصبح بطرس بطل المتغربين وشيطان خصومهم، في العشرينيات بلغ أستهجان الأوراسيين له مذاه وكانوا ينعتونه بالخيانة، كما رحبوا بالبلشفيك لرفضهم التغريب وتحديهم أوروبا وإعادة العاصمة إلى موسكو.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(*) كلمة روسية معناها الوضوح أو الشفافية وأصبحت من المصطلحات المرتبطة بباسه جورباتشوف في الإصلاح والانفتاح الاقتصادي المترجم). .