فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 544

و المعاهد الدينية. هذه الأعمال كانت في جزء منها دليلا على التزام الحكومة بالاسلام، ومن خلال هذا التمويل فهي توسع من سيطرتها على المؤسسات الإسلامية والتعليم. وقد أدى ذلك أيضا إلى تلقى عدد أكبر من التلاميذ والناس لتعليمهم على أسس دينية، وجعلهم أكثر انفتاحا لنزعات التأسلم، ومساعد على تخريج مقاتلين ذهبوا للعمل باسم أهداف التأسلم

قوة الصحوة وجاذبية حركات التأسلم، اقنعت الحكومات بتبني المؤسسات والممارسات الدينية، ودمج رموزها في أنظمتها. على المستوى العريض، كان ذلك يعني تأكيد أو إعادة تأكيد الشخصية الإسلامية للدولة والمجتمع، في الثمانينات والتسعينيات اندفع الزعماء السياسيون لتوحيد أنظمتهم وأنفسهم بالإسلام، الملك حسين ملك الأردن، مقتنعة بأن مستقبل الحكومات العلمانية في العالم العربي قليل، كان يتكلم عن الحاجة إلى إقامة

ديمقراطية إسلامية، و «إسلام حديث» . الملك الحسنة في المغرب كان يؤكد على أنه من سلالة النبي محمد» كما راح يؤكد على دوره كأمير للسؤ منين». سلطان بروناي الذي لم يعرف من قبل بأي ممارسات إسلامية أصبح الشديد الورعه وراح يعرف نظامه بأنه «ملكية ملايوية إسلامية» . «بن على في تونس بدأ يتوسل إلى الله بأنتظام في خطبه والف نفسه في عباءة الإسلام ليختبر الميل المتزايد للجماعات الإسلامية» (29) .

في أوائل التسعينيات تبني سوهارتو، صراحة، سياسة أن يصبح أكثر إسلاما». في بنجلاديش تم إلغاء مبدأ «العلمانية من الدستور في منتصف السبعينيات، وفي أوائل التسعينيات كانت الهوية العلمانية الكمالية في تركيا تواجه تحديا كبيرا لأول مرة (30) . وبغرض إبراز التزامهم الإسلامي هرع رؤساء الحكومات - أورال، سوهارتو - کريموف. لأداء فريضة الحج

حكومات الدول الإسلامية عملت من أجل أسلمة القانون. في إندونيسا تم دمج المفاهيم والممارسات القانونية الإسلامية في النظام القانوني العلماني. وتعبيرا عن حجم عدد سكانها الكبير من غير المسلمين، تحركت ماليزيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت