في جنوب أوروبا وأمريكا اللاتينية والمحيط الشرق أسيوى وأوروبا الوسطى، كانت الحركات المتأسلمة تكتسب قوة في البلاد الإسلامية في نفس الوقت. التأسلم كان هو البديل العملي للمعارضة الديمقراطية للسلطوية في المجتمعات المسيحية، وكان في جانب كبير منه نتاج أسباب مشابهة: التعبئة الاجتماعية، فقدان الأنظمة السلطوية الشرعية الأداء، والبيئة العالمية المتغيرة بما في ذلك الزيادة في أسعار النفط والتي شجعت التوجهات المتأسلمة في العالم الإسلامى أكثر مما شجعت التوجهات الديمقراطية. القساوسة والكهنة والجماعات الدينية العادية، كلهم لعبوا أدوارة رئيسية في معارضة الأنظمة السلطوية في المجتمعات المسيحية. العلماء والجماعات المتمركزة في المساجد و المتأسلمون، لعبوا أدوارة مماثلة في الدول الإسلامية. البابا» كان عاملا مركزية في إنهاء النظام الشيوعي في بولندة، و «آية الله في إسقاط نظام الشاه في إيران.
في الثمانينات والتسعينيات سيطرت الحركات المتأسلمة، واحتكرت غالبا عملية المعارضة للحكومات في الدول الإسلامية, قوتها كانت تعود في جزء منها إلى ضعف مصادر المعارضة البديلة. الحركات اليسارية والشيوعية فقدت مصداقيتها ثم قل شأنها لدرجة كبيرة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي والشيوعية العالمية، جماعات المعارضة الديمقراطية الليبرالية كانت موجودة في معظم المجتمعات الإسلامية، ولكنها كانت تقتصر عادة على أعداد محدودة من المثقفين وغيرهم من ذوى الارتباطات أو الجذور الغربية. ومع استثناءات قليلة، كان الديمقراطيون الليبراليون عاجزين عن كسب الدعم الشعبي في المجتمعات الإسلامية، حتى الليبرالية الإسلامية فشلت في تكوين جذور لها.
ويلاحظ فؤاد عجمي، أنه «في مجتمع إسلامي تلو الآخر، كان أن ان عن الليبرالية أو عن تقاليد برجوازية وطنية يعني أنك تكتب شهادة وفاة أناس اختاروا المستحيل وفشلواء (27) . الفشل العام للديمقراطية الليبرالية في أن