فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 544

التصدي للغرب. في سنة 1993 صرح صحفي پاياني بارز: القد ولت تلك الأيام .. عندما كانت الولايات المتحدة تعطس فتصاب آسيا بالزكام، ويضيف مسئول ماليزي إلى هذا المجاز الطبي: أحتى الحمى الشديدة في أمريكا أن تجعل آسيا تسعل:.

ويقول زعيم آسيوى آخر: «الآن، الآسيويون في نهاية حقبة الرهبة وبداية حقبة الرد بقية» في علاقتهم بالولايات المتحدة.

ويؤكد نائب رئيس وزراء ماليزيا: الازدهار المتزايد في آسيا يجعلها الآن في وضع من يستطيع أن يقدم بدائل خطيرة للترتيبات السياسية والاجتماعية والاقتصادية العالمية السائدة (10) .

ويقول الآسيويون أن ذلك يعني أن الغرب يفقد - وبسرعة - قدرته على جعل المجتمعات الآسيوية تعمل وفق المعايير الغربية فيما يتعلق بحقوق الإنسان وغيرها من القيم

ثانيا: يعتقد الآسيويون أن هذا النجاح الاقتصادي جاء نتيجة للثقافة الآسيوية التي هي أرقي من ثقافة الغرب المتفسخ ثقافية واجتماعيا. أثناء فورة الثمانينيات، عندما كان الاقتصاد والصادرات والميزان التجاري واحتياطيات النقد الأجنبي اليابانية كلها تتعاظم، كان اليابانيون مثل السعوديين من قبلهم يتفاخرون بقوتهم الاقتصادية الجديدة ويتكلمون بازدراء عن انهيار الغرب، ويعزون نجاحهم والفشل الغربي، إلى تفوق ثقافتهم وتفسخ الثقافة الغربية

في بداية التسعينيات، ظهر الانتصار الآسيوي من جديد على نحو واضح فيما يمكن أن يوصف فقط به الهجوم الثقافي السنغافوري». وابتداء من الى کوان بو كان قادة سنغافورة يتكلمون بملء الفم عن صعود آسيا بالنسبة للغرب، ويقارنون بين قيم الثقافة الآسيوية التي هي كونفوشية في الأساس،

النظام، الانضباط، مسئولية الأسرة، العمل الجاد، الجماعية، الاعتدال) وقيم الغرب المتمثلة في الانغماس الذاتي والكسل والفردانية والجريمة والتعليم الهابط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت