و عدم احترام السلطة و التحجر العقلية، وكلها مسئولة عن انهياره، وكانت المحاجة هي: إذا كانت الولايات المتحدة تريد أن تنافس الشرق افعليها أن تعيد النظر وبكل شك، في نظمها الاجتماعية والسياسية، وأثناء ذلك تحاول أن تتعلم شيئا أو أكثر من المجتمعات الشرق آسيوية (11)
ويعتقد الشرق آسيويون أن نجاحهم هو على نحو خاص، نتيجة للتأكيد الشرق أسيوى على الجماعية أكثر من الفردية. القيم والممارسات الأكثر مجتمعية لدى الشرق آسيويين بخاصة - اليابانيون، الكوريون، التايوانيون، الهونج كونجيون، السنغافوريون - أثبتت أنها أصول استثمارية واضحة في عملية اللحاق بالنهضة»، كما يقول الى كوان يوا: القيم التي ترفعها و تتبناها الثقافة الأسيوية، مثل أولية مصالح الجماعة على المصالح الفردية، تدعم جهد الجماعة الضروري من أجل التقدم السريعة، وأخلاقيات العمل عند اليابانيين والكوريين، والتي تتكون من الانضابط والإخلاص والعمل الجادة كما يقول رئيس وزراء ماليزيا: «كانت بمثابة القوة الدافعة للنمو الاقتصادي والاجتماعي لدولهم. أخلاقيات العمل هذه، نابعة من الفلسفة التي تعلن أن الجماعة والدولة أهم من الفرد (12) .
ثالثا: وبينما يدركون الاختلافات بين المجتمعات الآسيوية وبين الحضارات، يقول الشرق آسيويون كذلك أن هناك عوامل كثيرة مشتركة بينهم في المركز من هذه الأشياء كما لاحظ أحد المنشقين الصينيين: انظام القيمة في الكونفوشية - الذي يمجده التاريخ وتشترك فيه معظم دول المنطقة،، وبخاصة تأكيده على الاقتصاد (بمعنى عدم الإسراف) والأسرة، والعمل، والانضباط. وعلى نفس الدرجة من الأهمية: الرفض المشترك للفردانية وسيادة السلطوية ناعمة أو أشكال محدودة جدا من الديمقراطية
المجتمعات الآسيوية لها مصالح مشتركة في مواجهة الغرب دفاعا عن هذه القيم المتميزة ومتابعة لمصالحها الاقتصادية الخاصة. ويرى الآسيويون أن