فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 544

بستهجنون سيطرة الجيل السابق - الذي تدرب في الغرب. عليهم، ومن هنا فإنهم غالبا ما يستجيبون لنداء حركات المقاومة المحلية (13) .

ومع انحسار النفوذ الغربي، لا يستطيع القادة الصغار الطموحون أن يتطلعوا إلى الغرب نکي يزودهم بالقوة والثروة. عليهم أن يبحثوا عن وسائل النجاح في داخل مجتمعاتهم، ومن هنا فلابد لهم من أن يتأقلموا مع القيم والثقافة المحلية

عملية التأصيل أو العودة إلى المحلية ليست في حاجة لانتظار الجيل الثاني، قادة الجيل الأول القادرون، المدركون، والذين يستطيعون التكيف يقومون بعملية التأصيل بأنفسهم

وتوجد لذلك ثلاث حالات جديرة بالذكر هي امحمد علي جناح» و «هاري لي» واسولومون باندرانايکا»، الثلاثة كانوا خريجين لامعين من

أكسفورد واكمبردج والنكولنز إنه على التوالي. محامون ممتازون ومن بين النخبة في مجتمعاتهم المتغربة تماما. محمد علي جناح، كان علمانيا ملتزما، اليه كما يصفه وزير بريطاني كان «أفضل إنجليزي شرق السويس، باندرانايکا» نشأت مسيحية. ولكي يقود الثلاثة بلادهم نحو الاستقلال وبعده كان عليهم أن يعودوا إلى الأصول .. إلى المحلية. عادوا إلى ثقافاتهم، ارتدوا إلى ثقافات الأسلاف، وفي الطريق إلى ذلك غيروا أحيانا هوياتهم، أسماءهم، ملابسهم، معتقداتهم.

المحامي الإنجليزي محمد علي جناح، أصبح «القائد الأعظم، في الباكستان، «هاري لي، أصبح الي کوان يو، جناح العلماني أصبح المصلح الإسلامي المتحمس للإسلام كأساس لدولة إسلامية الى المتأنجلز تعلم، الماندارين، وأصبح داعية للكونفوشية، باندرانايكاء المسيحية تحولت إلى البوذية ولجأت إلى القومية السنهالية.

التأصيل والعودة إلى المحلية والجذور كانت هي جدول الأعمال في كل العالم غير الغربي في الثمانينيات والتسعينيات. الصحوة الإسلامية، والتأسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت