المتزايدة والتعاظم الصيني، اليابان واصلت تطوير قدراتها العسكرية المتقدمة. تايوان وكوريا الجنوبية وتايلاند وماليزيا وسنغافورة وإندونيسيا ... كلهم يزيدون من الانفاق العسكرى ويقومون بشراء الدبابات والطائرات والسفن من روسيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا ودول أخرى. وبينما هبط الانفاق الدفاعي لحلف شمال الأطلنطى"NATO"بحوالى 10? بين عامي 1985 و 1993(من 6, 539 بليون دولار إلى 485
, 0 بليون دولار)، نجد أنه قد زاد في شرق أسيا بنسبة 50% تقريبا من 89
, 8 بليون دولار إلى 1348 بليون دولار) وذلك خلال نفس الفترة؟ (9) .
رابعا: تنتشر الإمكانيات العسكرية بما فيها أسلحة الدمار الشامل علي نطاق واسع في العالم. ومع تقدم الدول اقتصاديا، تصبح لديها القدرة على إنتاج السلاح. بين الستينيات والثمانينيات مثلا زاد عدد دول العالم الثالث المنتجة للطائرات من 1: 8، والمنتجة للدبابات من 6:1، ولطائرات الهينکوپتر من 6: 1 وللصواريخ التكتيكية من صفر: 1، كما شهدت التسعينيات توجها رئيسيا نحو عالمية صناعة الدفاع، الأمر الذي سيقلل من أفضلية العسكرية الغربية (10) .
الكثير من الدول غير الغربية إما أنهم يمتلكون أسلحة نووية (روسيا - الصين - إسرائيل - الهند - باكستان - وربما كوريا الشمالية) ، أو يقومون بجهود دؤوبة للحصول عليها (إيران - العراق - ليبيا - وربما الجزائر) ، أو في وضع يمكنهم من الحصول عليها بسرعة إن استدعت الحاجة (اليابان) .
وأخيرا، فإن كل تلك التطورات تجعل تقسيم العالم إلى مناطق هو التوجه الرئيسي في الاستراتيجية والقوة العسكرية في عالم ما بعد الحرب الباردة. هذا التقسيم الإقليمي يقف وراء منطق عمليات تخفيض القوات المسلحة في روسيا والغرب، وزيادتها في الدول الأخرى. لم يعد لروسيا قدرات عسكرية كونية، ولكنها تركز استراتيجيتها وقواتها على خارجها