فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 544

الأول من كتاب شينجلر، ظهر سنة 1918، وكان اضمحلال الغربه موضوعا رئيسيا في تاريخ القرن العشرين. العملية نفسها امتدت عبر معظم القرن وواضح أنها يمكن أن تتسارع. النمو الاقتصادي والزيادات الأخرى في مقدرات أي دولة تسير عادة بامتداد منحني"S": بداية بطيئة ثم تسارع يتبعه معدلات اتساع أقل ثم ثبات أو استواء. انهيار واضمحلال الدول يمكن أن يتم أيضا بأسلوب المنحني 5 المعكوس كما حدث بالنسبة للاتحاد السوفيتي. اعتدال في البداية ثم تسارع قبل الهبوط إلى القاع. انهيار الغرب مازال في المرحلة الأولى البطيئة، ولكنه قد يتسارع بدرجة كبيرة عندما يصل إلى نقطة دعينة

ثانيا: الانهيار لا يسير في خط مستقيم، وهو غير منتظم، به وقفات وانعكاسات وإعادة توكيد للقوة الغربية على أثر تجليات للضعف. المجتمعات الغربية المنفتحة لديها إمكانات عظيمة للتجدد، بالإضافة إلى أن الغرب يوجد به مرکز ان رئيسيان للقوة، على عكس كثير من الحضارات. الانهيار الذي كان

پول، پري بدايته في حوالي سنة 1900، كان في الأساس انهيار المكون الأوروبي في الحضارة الغربية

من سنة 1914 إلى سنة 1945 كانت أوروبا منقسمة على نفسها و مشغولة بمشاكلها الداخلية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. وفي الأربعينيات بدأت المرحلة الأمريكية في السيادة الغربية، سادت الولايات المتحدة العالم في سنة 1945 لفترة قصيرة، وإلى درجة يمكن أن تقارن بقوة الحلفاء في سنة 1918.

انحسار الاستعمار الذي حدث بعد الحرب قلل من النفوذ الأوروبي بدرجة أكبر، ولكن ليس من نفوذ الولايات المتحدة الذي أحل استعمارة جديدة متخطيا للحدود القومية، بديلا للإمبراطورية التقليدية. وأثناء الحرب الباردة، كانت القوة العسكرية الأمريكية تتناسب مع مثيلتها عند السوفيت،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت