و القوة الاقتصادية الأمريكية تدهورت بالنسبة لمثيلتها في اليابان، إلا أن جهودا كانت تبذل من وقت لآخر من أجل التجديد العسكري والاقتصادي.
في سنة 1991 كان الباحث الإنجليزي البارز «پاري بوران، يقول أيضا: والحقيقة الأعمق هي أن المركز قد أصبح الآن أكثر سيادة والمحيط أكثر تبعية عن أي وقت مضى منذ بدأ انحسار الاستعمار» (4) . إلا أن دقة هذه الملاحظة تضعف حيث إن النصر العسكري الذي أدى إلى قيامها كان هو الآخر بضعف تدريجيا
ثالثا: القوة هي قدرة فرد أو جماعة ما على تغيير سلوك فرد أو جماعة أخرى، والسلوك يمكن أن يتغير عن طريق الإقناع أو القسر أو النصح، والذي يتطلب بدوره أن يكون لدى مستخدم القوة مصادر اقتصادية وعسكرية و مؤسسية وديموغرافية وتكنولوجية واجتماعية أو غيرها. قوة الجماعة أو الدولة هكذا نقدر عادة بحساب المصادر الموجودة تحت تصرفها، في مقابل تلك التي في يد الدول أو الجماعات التي تريد أن تمارس نفوذا عليها.
نصيب الغرب من معظم - وليس كل - مصادر القوة المهمة وصل إلى أعلى مستوى له في بدايات القرن العشرين، ثم بدأ في التدهور مقارنة به لدى الحضارات الأخرى. مساحة الأرض والسكان:
في سنة 1490 كانت المجتمعات الغربية تسيطر على معظم شبه الجزيرة الأوروبية خارج البلقان، أو ربما 1 , 5 مليون ميلا مربعا من مجمل مساحة باستثناء الأنتارا کتکا) تبلغ 52?5 مليون ميلا مربعا. وفي قمة اتساعه المساحي في سنة 19200 كان الغرب بحكم. مباشرة - 25?5 مليون ميلا مربعا أو ما يقرب من نصف مساحة الكرة الأرضية. وبحلول 1993 كانت هذه السيطرة قد انخفضت إلى النصف، أي إلى حوالي 12?7 مليون ميل مربعا، عاد الغرب إلى مركزه الأوروبي الأصلي بالإضافة إلى أراضي