المحتمل أن يضعف أكثر من ذلك. في المجال العسكري فإن ميزان القدرات المؤثرة بين الولايات المتحدة وعدد من القوى الإقليمية النامية
بما فيها إيران والهند والصين) سوف يتحول من المركز إلى المحيط الخارجي.
بعض قوة أمريكا البنيوية سوف ينتقل بسرعة إلى دول أخرى، وسيجد جزء من قوتها غير البنيوية كذلك طريقه إلى أيدى لاعبين غير رسميين مثل الشركات متعددة الجنسية (2) .
فأي من هاتين الصورتين لمكانة الغرب في العالم يصف الحقيقة؟ الإجابة بالتأكيد: كلتاهما،
الغرب الآن مسيطر بشكل طاغ وسيظل رقم واحد من ناحية القوة والنفوذ في القرن الواحد والعشرين. وهناك كذلك تغيرات تدريجية قوية و أساسية تحدث في موازين القوى بين الحضارات، وقوة الغرب بالنسبة لقوة الحضارات الأخرى سوف تستمر في الاضمحلال.
ومع تأكل أولية الغرب، فإن معظم قوته سوف يتبخر والباقي منها سوف ينتشر على أساس إقليمي بين الحضارات الرئيسية العديدة ودولها المركزية. الزيادة البارزة في القوة تتراكم، وسوف تتراكم لدى الحضارات الآسيوية مع بروز الصين كمجتمع هو الأكثر ترجيحا لتهديد الغرب على النفوذ الكوني ..
هذه التحولات في القوة بين الحضارات أدت وسوف تؤدي إلى يقظة المجتمعات غير الغربية وتوكيد ثقافتها، وإلى زيادة رفضها للثقافة الغربية.
اضمحلال الغرب له ثلاث سمات أساسية
أولا: هي عملية بطيئة. صعود القوة الغربية أخذ أربعة قرون. انحسارها قد يأخذ مثل تلك المدة الطويلة. في الثمانينيات كان الباحث البريطاني المتميز اميدلي بول، يقول: «إن السيادة الغربية أو الأوروبية على المجتمع العالمى بكامله يمكن أن يقال إنها وصلت إلى أوجها حوالي سنة 1900 (3) . الجزء