ترين برتر سيخ ثقافة جديدة تماما في مكانها .. ثقافة مستوردة من حضارة أخرى، هناك خيار ثالث وهو محاولة الجمع بين التحديث والمحافظة على القيم الأساسية والممارسات والمؤسسات الموجودة في ثقافة المجتمع المحلية. هذا الخيار، وبكل ذکاء كان الأكثر شيوعا بين التخب غير الغربية في الصين. وفي المراحل الأخيرة من حكم أسرة شنجه، كان الشعار المرفوع هو
ني بونج»: «المعرفة الصينية من أجل المبادئ الأساسية، المعرفة الغربية من أجل الاستخدام العملي
في اليابان كان الشعار المرفوع هو: واكون يوشي: «الروح اليابانية ... تكنيك الغربي. في ثلاثينيات القرن التاسع عشر في مصر، حاول امحمد على التحديث التقني دون تغريب ثقافي زائد» . ولم يفشل هذا الجهد إلا عندما أجبر البريطانيون محمد على، على التخلي عن معظم إصلاحانه التحديثية، بلاحظ المزروعي أن قدر مصر لم يكن مثل مصيرها، (تحديث تقني دون تغريب ثقافي) ، كما لم يكن مثل المصير الأتاتورکي (تحديث تقني من خلال تغريب ثقافي) (39)
في النصف الثاني من القرن العشرين حاول جمال الدين الأفغاني و محمد عبده، ومصلحون آخرون، القيام بتوفيق جديد بين الإسلام والتحديث، وكانت الحاجة هي: تساوق الإسلام مع العلم الحديث ومع أفضل ما في الفكر الغربية، وتقديم اعقلانية إسلامية لقبول الأفكار والمؤسسات الحديثة سواء كانت علمية أو تكنولوجية أو دستورية سياسية و حكومة نيابية (40) . كان ذلك إصلاحا واسع المدى يميل نحو الكمالية»، فهو لم يقبل التحديث فقط، وإنما بعض المؤسسات الغربية كذلك. كانت: الإصلاحية بهذا الشكل هي الاستجابة السائدة للغرب من جانب النخبة المسلمة على مدى خمسين سنة من سبعينيات القرن التاسع عشر إلى عشرينيات القرن العشرين، عندما واجهتها تحديات بصعود الكمالية، أولا، ثم بصعود إصلاحية فح أكثر تجريدا، على شكل أصولية