الفضية والكمالية والإصلاحية، كلها مؤسسة على افتراضات مختلفة بالنسبة لما هو ممكن وما هو مرغوب فيه.
بالنسبة للرفضية: التحديث والتغريب كلاهما غير مرغوب فيه، ويمكن رفضهما معا. بالنسبة للكمالية: التحديث والتغريب كلاهما مرغوب فيه، الثاني لا مفر منه لتحقيق الأول، وكلاهما ممكن. بالنسبة للإصلاحية: التحديث مرغوب فيه،، وممكن دون تغريب أساسي غير مرغوب فيه
وهكذا فإن الصراعات قائمة بين الرفضية والكمالية حول الرغبة في التحديث والتغريب، وبين الكمالية والإصلاحية حول ما إذا كان التحديث مگنا دون تغريب.
ويوضح شكل رقم 3 - 1 تلك المسارات الثلاثة، المسار الرافضه سيبقي عند النقطة «أ» ، «الكمالي، يتحرك على امتداد الخط المائل حتى النقطة به،، الإصلاحي» يتحرك أفقيأ نحو النقطة «ح.
ولكن على أية مسارات تحركت المجتمعات بالفعل؟ من الواضح أن كل مجتمع غير غربي قد مضى في مساره الخاص، والذي قد يختلف تماما عن تلك المسارات النمطية الثلاث. يقول «المزروعي، إن مصر وإفريقيا قد تحركتا نحو الثقه «دها عبر عملية تغريب ثقافي مؤلمة دون تحديث تقني.
وإلى درجة أن أي نمط عام للتحديث والتغريب في استجابات المجتمعات غير الغربية للغرب، سيظهر أنه على طول المنحنى أ. ه.
بداية، التغريب والتحديث مرتبطان تماما بالمجتمع غير الغربي الذي يستوعب عناصر أساسية من الثقافة الغربية، ويحقق تقدما بطيئا في توجهه نحو التحديث، إلا أنه بارتفاع معدل التحديث ينخفض معدل التغريب وتمر الثقافة المحلية بمرحلة إحياء. التحديث الزائد إذن يغير توازن القوى الحضاري بين الغرب والمجتمع غير الغربي، ويقوى الالتزام بالثقافة المحلية. وهكذا يؤدي التغريب في المراحل الباكرة من التغيير إلى التحديث، وفي المراحل