ويحرمون ساعات المعصم، ويرفضون ماكينة الاحتراق الداخلي، استحالة تطبيق برامجهم يحد بشدة من الإعجاب بهم. وفي حالات عديدة. مثل
الين أزالا في كانو، وقتلة «السادات، ومهاجمو المسجد في مكة، وبعض اجتماعات التقوى في ماليزيا - فإن هزائمهم في المواجهات العنيفة مع السلطات أدت إلى اختفائهم تاركين أثرأ قليلا» (36) .
هذا الاختفاء وترك أثر قليل يلخص بشكل عام مصير السياسات شديدة التطرف في نهاية القرن العشرين، والتعصب. ببساطة. إذا استخدمنا اصطلاح توينبي - ليس خيارا قابلا للتطبيق.
الكمالية (*) : استجابة ثانية أخرى بالنسبة للغرب وهي اهير وديانية نوينبي» لتبني كل من التحديث والتغريب. هذه الاستجابة تقوم على افتراض أن التحديث أمر مرغوب فيه وضروري، وأن الثقافة المحلية تتعارض مع التحديث و غير قابلة للامتزاج ويجب تجنبها أو الغاؤها، وأن المجتمع لابد أن يتغرب بكامله لكي ينجح تحديثه.
التحديث والتغريب يقوى كل منهما الآخر ويعززه، ولابد أن يمضيا معا. هذا الفهم تم تلخيصه في محاجات بعض مفكري القرن التاسع عشر اليابانيين والصينيين، فلكي يقوموا بالتحديث، فإن على مجتمعاتهم أن تتخلى عن لغاتها التاريخية وتتبنى الإنجليزية كلغة قومية. هذه النظرة، ودون غرابة، أصبحت أكثر انتشارا بين النخب الغربية أكثر مما هي بين غير الغربية. ورسالتها هي: «لكي تنجح يجب أن تكون مثلنا، طريقنا هي الطريق الوحيدة، والمحاجة هي أن: «القيم الدينية والافتراضات الأخلاقية والبنى الاجتماعية لتلك المجتمعات (غير الغربية) - هي في أحسن الأحوال - غريبة، وأحيانا معادية لقيم وممارسات التصنيع» ، وهكذا فإن التقدم الاقتصادي «إعادة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(*) اساسية لي مشطفي کمال أتاتور. (المترجم) .