فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 544

بريطانيا وفرنسا أصرنا على استخدام لغتيهما في مستعمراتهما، إلا أن معظم المستعمرات حاول بعد الاستقلال - وبدرجات مختلفة وبنسب نجاح مخلفة - إحلال لغات محلية أصلية محل اللغة الإمبراطورية في الاتحاد السوفيتي. كانت اللغة الروسية هي اللغة المشتركة"Lingua Franca"من «براغه

حتى اهانويا. انهيار القوة السوفيتية صحية انهيار مواز في استخدام الروسية كلغة ثانية. وكما كان الحال مع الأشكال الثقافية الأخرى، فإن القوة المتزايدة يتولد عنها توكيد للغة من قبل الناطقين الأصليين بها ودوافع لدى الآخرين أتعلمها. وفي الأيام العنيفة التي تلت سقوط حائط برلين مباشرة وبدا الأمر وكان ألمانيا أصبحت هي فرس البحر الجديد، كان هناك ميل ملحوظ من الألمان الذين يتحدثون الإنجليزية جيدة، أن يتكلموا بالألمانية في الملتقيات الدولية. القوة الاقتصادية اليابانية حفزت غير اليابانيين على تعلم اليابانية، والنمو الاقتصادي للصين يحدث ازدهارا مماثلا بالنسبة للغة الصينية. اللغة الصينية تحل محل الإنجليزية بسرعة كلغة سائدة في هونج كونج»، وبسبب دور الصينيين المقيمين بالخارج، في جنوب شرق آسيا، أصبحت هي لغة الصفقات العالمية في تلك المنطقة

ومع تدهور قوة الغرب تدريجيا بالنسبة للحضارات الأخرى، فإن استخدام الإنجليزية وغيرها من اللغات الغربية سوف يقل تدريجيا داخل المجتمعات غير الغربية وكوسيلة للاتصال فيما بينها. وفي المستقبل البعيد، إذا حلت الصين محل الغرب كحضارة سائدة في العالم، فإن الإنجليزية سوف تخلى مكانها للماندارين كلغة عالمية مشتركة. ومع تحرك المستعمرات السابقة نحو الاستقلال وحصولها عليه، كان من بين وسائل النخب الوطنية لتمييز أنفسهم عن المستعمرين الغربيين وتحديد هويتهم، تبنى اللغات المحلية و استخدامها وكبح اللغات الإمبراطورية. بعد الاستقلال، كانت النخب في تلك المجتمعات في حاجة لتمييز أنفسهم عن الناس العاديين، وإجادة اللغات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت