وهم التوافق أو الانسجام في نهاية تلك الحرب الباردة سرعان ما تبدد بسبب تضاعف الصراعات العرفية و التطهير العرقي، انهيار النظام والقانون، بروز أشكال جديدة من التحالفات والصراعات بين الدول، انبعاث حركات شيوعية وفاشية جديدة، اتساع الأصولية الدينية، انتهاء دبلوماسية الابتسامات، والسياسة العيون» في علاقات روسيا بالغرب، عجز الأمم المتحدة والولايات المتحدة عن كبح الصراعات المحلية الدموية والتوكيد المتزايد الصين تأهضة
في السنوات الخمس التي تلت سقوط حائط برلين، كانت كلمة المذبحة الجماعية، تتردد أكثر مما سبق أن ترددت على مدى أي خمس سنوات أخرى من الحرب الباردة من الواضح أن نموذج عالم واحد منسجم، بعيد جدا و منفصل عن الواقع لكي يكون دليلا مفيدا لعالم ما بعد الحرب الباردة عالمان: «نحن» وهما:
في الوقت الذي تظهر فيه توقعات بعالم واحد في نهاية الصراعات الرئيسية، إلا أن الميل للتفكير بعالمين كان يتردد دائما عبر التاريخ الإنساني فالناس لديهم دائما ما يغريهم بتقسيم بعضهم إلى"نحن واهمه، الجماعة التفضيلية (*) والجماعة الأخرى، حضارتنا وأولئك البرابرة. الباحثون بحللون العالم على أساس: الشرق والغرب، الشمال والجنوب، المركز والمحيط الخارجي. المسلمون يتسمون العالم على نحو تقليدي إلى دار الإسلام وادار الحرب. هذا التمييز انعكس بمعني ما في نهاية الحرب الباردة بواسطة الباحثين الأمريكيين الذين قسموا العالم إلى مناطق سلام، ومناطق اضطراب. الأولى تضم الغرب واليابان وهي حوالي 15? من تعداد"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(*) في البند الثالث به مو للمنان لا يقوم على نهاية الحرب الباردة وإنما على الجهات اقتصادية واجتماعية
بعيدة قد تؤدي إلى حضارة كونية.