العالم، والأخرى هي كل ما عدا ذلك.
وحسب تعريف الأجزاء فإن: صورة عالم من جزءين قد تكون متطابقة مع الواقع على نحو ما. التقسيم الأكثر شيوعا والذي يظهر نحت ممبات مختلفة هو ما بين الدول الغنية الحديثة والمتقدمة والدول الفقيرة (التقليدية، المتخلفة، النامية) ، ويرتبط بهذا التقسيم تاريخيا ذلك التقسيم الثقافي بين الغرب والشرق حيث يكون التأكيد أقل على الفروق الاقتصادية، وأكبر على الفروق في الفلسفة والقيم وأسلوب المعيشة (9) .
كل من هذه الصور يعكس بعض عناصر الواقع، إلا أنه ينطوي على أوجه قصور، فالدول الغنية الحديثة تشترك في بعض الصفات التي تميزها عن الدول الفقيرة التقليدية، التي تشترك هي أيضا بدورها في بعض الصفات.
قد تؤدي الفروق في الثروة إلى صراعات بين المجتمعات ولكن الدلائل تشير إلى أن ذلك يحدث أساسا عندما تحاول المجتمعات الغنية والأقوى غزو أو احتلال المجتمعات الفقيرة أو الأكثر تقليدية. لقد فعل الغرب ذلك على مدى أربعة قرون، ثم ثارت بعض المستعمرات وخاضت حروب تحرير ضد القوى المحتلة التي فقدت الإرادة في أن تكون إمبراطوريات في العالم المعاصر تم التخلص من الاحتلال، وبدلا من حروب التحرير ظهرت الصراعات بين الشعوب المحررة.
وعلى مستوى أعم، فإن الصراع بين الأغنياء والفقراء غير وارد الآن، فالدول الفقيرة - باستثناء حالات خاصة - تنقصها الوحدة السياسية والقوة الاقتصادية والمقدرة العسكرية لكي تتحدى الدول الغنية
والنمو الاقتصادي في آسيا وأمريكا اللاتينية بطمس الانقسام البسيط بين من يملكون ومن لا يملكون، الدول الغنية قد تشن حروبا تجارية على بعضها البعض الدول الفقيرة قد نشن حروب طاحنة على بعضها البعض، ولكن حرية عالمية طبقية بين الجنوب الفقير والشمال الغني لهي أمر بعيد عن الواقع،