الصفحة 93 من 103

حزب الدعوة هو حزب رئيس الوزراء نوري المالكي، وهو أول حزب سياسي إسلامي شيعي في العالم الحديث، تأسس عام 1957 في النجف. ووضع معظم مبادئه وبرنامجه آية الله العظمي محمد باقر الصدر الذي استلهم إلى حد ما أفكار الإخوان المسلمين، وكان يريد رسم نظام سياسي و اجتماعي واقتصادي إسلامي شامل؛ لكي يخرج ببديل ديني للنظريات التي يطرحها الحزب الشيوعي والتي كانت تكتسب شعبية وانتشار، متزايدة. ويقول المسؤولون في حزب الدعوة إن حزبهم سجل سابقة فكرية في التوفيق بين الإسلام والديمقراطية، في ما دعا إليه الصدر من مفهوم"ولاية الأمة".

وقد نشط حزب الدعوة دولية قبل الثورة الإسلامية في إيران، حيث كان قوة يعتد بها في دول الخليج في الستينيات والسبعينيات من القرن العشرين. وعلى الرغم من أنه كان يتمتع بدعم واسع من إيران ضد صدام حسين، فإن العلاقة بينه و بين إيران لم تكن مطلقة علاقة مباشرة. ففي الثمانينيات عندما التجأ حزب الدعوة و غيره من الحركات الشيعية إلى إيران، ظهر انشقاق جوهري داخل الحزب حول موقفه من إيران، خصوصا بعد عام 1982 عندما رفضت إيران طلب العراق وقف إطلاق النار، وأرسلت قواتها إلى الأراضي العراقية. وبينما ظل كبار شيوخ الحزب في إيران، فإن نشطاءه العاديين غادروا إيران، وكان من بين هؤلاء نوري المالكي الذي اتجه إلى سوريا، وإبراهيم الجعفري (الذي صار في ما بعد رئيس وزراء في الحكومة الانتقالية) الذي اتجه إلى لبنان. واستمرت الخلافات والمساجلات الفقهية؛ حيث أصبح النموذج الإيراني لولاية الفقيه من المحاور الأساسية للجدل في الفقه الشيعي والسياسة الشيعية. وانتقل آية الله العظمي محمد فضل الله، المعروف عنه دائما أنه أقوى العلماء نفوذا على حزب الدعوة، من تأييد الثورة الإيرانية إلى التعبير عن شكوكه في النموذج الإيراني، بينما لا يحبذ آية الله العظمي علي السيستاني، وهو أكثر العلماء شعبية في العالم الشيعي، انخراط العلماء في السياسة.

ويقول صادق الركابي، وهو نائب في البرلمان من حزب الدعوة

إن مركز الإسلام الشيعي هو مدينة النجف الأشرف، و ليس مدينة قم الإيرانية. نحن کعراقيين تعتقد أننا - لا الإيرانيين - القادة الحقيقيون والتاريخيون للشيعة، لكن ربما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت