تضم استراتيجية الأمن الوطني التي يضعها حاليا مستشار الأمن الوطني وفريقه قائمة شاملة ببواعث القلق الأمنية المحلية والدولية، مثل الأمن الغذائي والمائي وأمن الحدود البرية والبحرية، وأمن الموارد النفطية، ونظرة إلى ما تسعى وزارة الخارجية إلى تحقيقه من أهداف لتطبيع العلاقات، وتعزيز الأمن الداخلي و أمن الأراضي العراقية، فإنها تواجه داني) تحديات التفسيرات الدستورية والانقسامات العرقية الطائفية، الأمر الذي أوضحه نائب مستشار الأمن القومي صفاء حسين عندما قال إن الدستور واستراتيجية الأمن الوطني ينصان على المبادئ الأساسية التي تحظى باتفاق واسع لكن الانقسامات تكمن في التفاصيل:
ثمة اتفاق بين الأطراف السياسية المختلفة على بناء علاقات طيبة مع الجميع وبناء جيش للدفاع عن البلاد و عدم تخويف الآخرين .. ولكن بمزيد من التفاصيل، مثلا في ما يتعلق بإيران وسوريا وتركيا والولايات المتحدة هناك انقسام؛ فالبعض يقول ليس لدينا سياسة خارجية، مجرد نشاط دبلوماسي أو علاقات دبلوماسية .. هناك شيء من السياسة، وفي إطارها توجد بعض التناقضات. فهي ليست متسقة تمام الاتساق *
هذه الخلافات تذكيها جهات داخلية تسعى إلى الحصول على مساعدات إقليمية، وتستغلها الأطراف الإقليمية للتدخل في السياسات الداخلية العراقية >
لدينا نزاعات داخل العراقي، وبعض هذه النزاعات به ثغرات تمكن الدول الأجنبية من التدخل بدرجة أو بأخرى. وأحزابنا السياسية تسعى إلى الحصول على المساعدة الخارجية، التدخل الخارجي يزيد من صعوبة المصالحة داخل العراق على كلا الجانبين. 37
وللتخفيف من صورة التحيز العرقي الطائفي يؤكد فريق الأمن الوطني أن العراق ينطلق من موقف الأمن الدفاعي لا من الموقف السياسي الهجومي. ففي ما يتعلق بسوريا مثلا
لا تحاول التدخل من أجل مصالحناء وإنا نتخذ موقفا دفاعية عن طريق تعزيز الحدود لتحقيق السيطرة الأمنية الطارئة داخل الصحراء العراقية مع سوريا. كما تحاول أن توضح السياسة العراقية القائمة على عدم المساعدة العسكرية لأي جانب من جانبي الصراع هناك، وإن لم تحرز إلا نجاحا محدودة في هذا الصدد*