الصفحة 63 من 103

وأضاف غضبان أن العراق أيضا بذل جهودا لفتح سفارات في دول لم يكن بينه وبينها تبادل للسفراء، خاصة في العالم العربي، وفي البلاد ذات التبادل التجاري المحدود مع العراق.* >

إن الانقسامات الداخلية في الدولة العراقية تقف حجر عثرة أمام رسم السياسة الخارجية العراقية على أرض صلبة. ويقول غضبان إن «هناك مبادئ للسياسات، لكن تصورها باعتبارها طيفة .. العراق دولة شديدة التنوع، وهناك العديد من الكتل داخل هذا الطيف، و كذلك الانتماءات» ، ويقول أيضا إن غير المؤهلين للحديث في شؤون السياسة الخارجية يتحدثون فيها جري وراء أطاعهم ومصالحهم الشخصية الضيقة.1

ويقول مؤيدو رئيس الوزراء إن موقفه وموقف حزبه من السياسة الخارجية يقوم على عدم التدخل في الشؤون الداخلية لجيران العراق، وعلى العلاقات الطبيعية والسلمية مع كل دول المنطقة، وعلى ازدهار العلاقات التجارية والثقافية مع المجتمع الدولي. إلا أن نقاد المالكي يقولون إن الممارسات لا تتطابق مع المقولات. ويرون أن رئيس الوزراء يتخذ موقف حزبية وسياسية تجاه مجموعة من قضايا الشؤون الخارجية، موقفا يعتبرونه أقل وطنية وأكثر انحيازة إلى السياسات الحزبية والتمييز العرقي الطائفي. ويشيرون في ذلك إلى الدور المهم للمبعوثين الأفراد في بناء العلاقات بين العراق وجيرانه، بحيث يعتمد تفسير التوجهات في السياسة الخارجية دائما على ملاحظة زيارات الأفراد ذوي النفوذ - مثل قاسم سليماني الذي ينتمي للحرس الثوري الإيراني - والتكهن بشأن المباحثات التي تجري وراء الأبواب المغلقة

كما أن طبيعة الانقسامات الداخلية في العراق تلعب دورا مهما في الجدل حول السلطة التنفيذية، كما يؤثر موضوع المحاصصة في الكيفية التي تنظر بها السلطة التنفيذية إلى سلطانها ودورها في علاقتها بالمكونات الأخرى من جهاز الدولة. ويؤثر ذلك في جوانب عدة منها آليات العلاقة بين مكتب رئيس الوزراء ووزارة الخارجية

ويتركز الجدل باطراد حول موقف رئيس الوزراء من السياسة الخارجية على العنصر الأمني، نظرا إلى تدهور الأوضاع الأمنية في العراق. ففي النصف الأول من عام 2013،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت