الصفحة 55 من 103

وإنما كان يتحدى المجتمع الدولي بأسره". وتطلب تغيير هذا الوضع تطبيع العلاقات الدبلوماسية مع دول كثيرة على المستوى الثنائي، ولا تزال هذه العملية جارية حتى الآن، حيث بلغ عدد الدول التي لها بعثات دبلوماسية في العراق الآن أقل من المنة بقليل."

الثالثة: هي إخراج العراق من تحت طائلة الباب السابع من ميثاق الأمم المتحدة؛ فمن المزمع أن يراجع مجلس الأمن موقف العراق من هذا المنظور مرة أخرى في صيف 2013، وتطبيع السيادة العراقية بشكل فعال. والمعروف أن الباب السابع من ميثاق الأمم المتحدة يعطي مجلس الأمن صلاحيات واسعة جدا لاتخاذ إجراءات اقتصادية وعسكرية وغيرها؛ للتعامل مع أي خطر يهدد السلم والأمن الدوليين. وهذا هو الفصل الذي أجيزت بمقتضاه عقوبات الأمم المتحدة على العراق، وعلى الرغم من أن إخراج العراق من تحت طائلة الباب السابع أمر تتفق عليه آراء كل الأطراف الفاعلة في السياسة الخارجية العراقية بوضوح، فهناك بعض الخلاف على كيفية وفاء العراق بالتزاماته من أجل تحقيق هذا الهدف، فمن المطلوب من العراق مثلا حل القضايا المعلقة منذ حرب الخليج مع الكويت، مثل النزاعات الحدودية والدعاوى المتعلقة بالممتلكات، ووضع السجناء والمفقودين، وطبقا لبعض المسؤولين في وزارة الخارجية، فهناك صعوبات في التوصل إلى اتفاق سياسي داخلي في الرأي حول حل النزاعات مع الكويت و غيرها من الجيران أكثر من مد الأيدي للأعضاء الآخرين في المجتمع الدولي كالدول الأوروبية.

وقد قال نائب وزير الخارجية لبيد عباوي في يونيو 2013:

عانينا مشكلات كثيرة في التوصل إلى إجماع داخل العراق حول كيفية التعامل مع الكويت، وفي بعض الأحيان كنا نشعر في وزارة الخارجية باتنا على خلاف مع الجميع، وكنا نخرج على الإعلام كثيرة لتبين موقفنا 21

وتعتبر وزارة الخارجية أن مسألة الجهات المنافسة غير التابعة للدولة عقبة أمام عملها، خصوصا في ما يتعلق بكيفية تعامل العراق مع جيرانه. وطبقا لعباوي، فإن

ـــــــــــــــــــــــــــــ

و جدير بالذكر أن مجلس الأمن الدولي صوت بالإجماع على إخراج العراق من تحت طائلة"الباب السابع"بقرار يحمل رقم

2008، وصدر بتاريخ 27 يونيو 2013 (المحرر) ?

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت