وبالنسبة إلى جهاز الدولة الرسمي نحتاج إلى تحليل الإجراءات المتبعة في أربع مؤسسات رئيسية و طريقة التفاعل بينها، وهي: وزارة الخارجية، ومكتب رئيس الوزراء، ووزارة الدولة للأمن الوطني، والبرلمان ولجته المختصة بالعلاقات الخارجية. وجدير بالذكر أن وزارة الأمن الوطني بدأت تضطلع بدور مهم باطراد منذ عام 2011 عندما وصل رئيس الوزراء إلى طريق مسدود في الحوار مع المعارضة بشأن تعيين عدد من الوزراء المهمين، فتولى رئيس الوزراء دور نائب وزير الدولة للأمن القومي، وعين مستشارة جديدة للأمن القومي تحت رئاسته مباشرة. وإلى جانب تسييس حقيبة الأمن، لا تزال قضايا الأمن الوطني مثل الخوف من انتقال عدوى الصراع من سوريا تمثل تحديات جسيمة في مواجهة العراق.
وزارة الخارجية
يرأس وزارة الخارجية العراقية هوشيار زيباري منذ عام 2003، وبذلك يكون صاحب أطول مدة يقضيها مسؤول في منصب وزاري في العراق الجديد". وتقول الوزارة إن لها ثلاث أولويات في مجال السياسة الخارجية تعتبرها نماذج للنجاح"
الأولى: طبقا لهوشيار زيباري، هي إنهاء الاحتلال الأمريكي:
القضية الأساسية بالنسبة إلينا بعد عام 2003 كانت استعادة سيادتنا، كي نصبح دولة عادية، وتصل إلى اتفاق ودي مع الأمريكيين على سحب القوات. وأعتقد أن مصالحنا التقت للوصول إلى ذلك الهدف، وأن ذلك كان إنجازا كبيرة.1
ويلقي زيباري الضوء على اتفاقية وضع القوات التي تم التوصل إليها مع الحكومة الأمريكية في 2008، والتي تضمنت التفاوض على موعد نهائي محدد لإنهاء الاحتلال الأمريكي للعراق. وتم التنفيذ بناء على ذلك، بحيث انسحبت آخر القوات الأمريكية من العراق في ديسمبر 2011
الثانية: كان من المهم بالقدر نفسه استعادة العلاقات الطيبة مع المجتمع الدولي؛"فالعراق كان في حرب مع العالم، فلم يكن قد غزا اثنتين من الدول المجاورة فحسب،"